الموت غيّب، ليلة الجمعة، عبد الهادي بلخياط، عميد الأغنية المغربية، بعد مسار إبداعي طويل ترك خلاله إرثاً فنياً خالداً في وجدان أجيال المغاربة.
وكشف الموسيقار المغربي مولاي أحمد العلوي، في اتصال هاتفي، أن الفنان الراحل أسلم الروح إلى بارئها قبل وقت قصير، متأثراً بوعكة صحية ألمّت به في الفترة الأخيرة، استدعت نقله إلى المستشفى.
وأوضح العلوي أن عبد الهادي بلخياط وافته المنية داخل المستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، حيث كان يرقد منذ أسابيع، مشيراً إلى أن جثمان الراحل سيوارى الثرى يوم غد السبت بمدينة الدار البيضاء، على أن تُقام صلاة الجنازة بمسجد النور قبل نقله إلى مثواه الأخير.
ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الفقيد، واصفة إياه بـ”أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية”، ومؤكدة أنه بصم الساحة الفنية المغربية بأعمال راقية وكلمات صادقة حملت قيم الجمال والروح والالتزام.
وأضافت الوزارة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فايسبوك”، أن الراحل خلّف “مساراً فنياً وإنسانياً متميزاً جعله رمزاً من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسماً حاضراً بقوة في وجدان أجيال من المغاربة، بما قدمه من إبداع صادق واحترام عميق للفن ورسائله”.
ويُعد عبد الهادي بلخياط من الأصوات المؤسسة للأغنية المغربية الحديثة، إذ ارتبط اسمه بأعمال شكلت محطات بارزة في تاريخ الأغنية الوطنية، من بينها “قطار الحياة” و”القمر الأحمر”، وهي أعمال تحولت إلى أيقونات فنية تجاوزت حدود الزمن، ورسخت مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيراً في المشهد الغنائي المغربي.
ورغم اعتزاله الساحة الغنائية منذ أكثر من عشر سنوات، ظل حضور عبد الهادي بلخياط قوياً في قلوب محبيه، حيث لم تتراجع مكانته لدى الجمهور، بل ازدادت تقديراً ووفاءً، في تأكيد واضح على أن إرثه الفني سيبقى منارة مضيئة ومرجعاً للأجيال المقبلة.
الجزائر.. تبون يعوّل على ولاية رئاسية ثانية وسط تحديات سياسية وتحسن اقتصادي
