يواجه المنتخب المغربي تحديين قبل مواجهة الكاميرون في ربع نهائي أمم أفريقيا: موجة إصابات أطاحت بلاعبين أساسيين مثل أوناحي وسايس، وتحديات في خط الدفاع بعد ظهور ثغرات وتغييرات متكررة، يدخل “أسود الأطلس” المباراة طامحاً للاستفادة من عامل الأرض وتجاوز هذه العراقيل أمام منافس صلب.
تكتسب المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني، يوم الجمعة 9 يناير 2026 في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، حساسية خاصة تتجاوز طابعها التنافسي.
حيث يجد “أسود الأطلس” نفسه أمام اختبار صعب لتجاوز تحديين رئيسيين: موجة الإصابات التي أطاحت بعدد من نجومه الأساسيين، والتساؤلات المثارة حول أداء وثبات خط الدفاع.
وبين طموح الاستفادة من عامل الأرض والجمهور لتحقيق العبور إلى نصف النهائي، يواجه المنتخب المغربي منتخباً كاميرونياً يتمتع بالصلابة والخبرة الكبيرة في الأدوار الإقصائية.
واجه المنتخب المغربي ما يُوصف بـ “لعنة الإصابات” قبل وأثناء البطولة، فقد غاب النجمان أشرف حكيمي وحمزة إيجامان لفترة قبل المنافسة، وعاد حكيمي مؤخراً بينما يُنتظر عودة إيجامان.
ومع انطلاق البطولة، أُصيب القائد غانم سايس في المباراة الافتتاحية، كما تعرض لاعبا وسط الميدان سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لإصابات، أعلن على إثرها غياب أوناحي عن بقية مشوار البطولة.
ويُشير محللون إلى أن هذه الإصابات المتتالية تؤثر بشكل مباشر على انسجام الفريق، لكنهم يقرون بأن المدرب وليد الراكراكي تمكن من تدبير الوضع بمعرفته الجيدة باللاعبين وتجاوز محطات صعبة أمام مالي وتنزانيا.
أثار أداء خط الدفاع المغربي الكثير من النقاش والقلق بسبب ظهور بعض الثغرات، خاصة في مباراة مالي، والتغييرات المتكررة في مركزي قلب الدفاع.
ويوضح الخبراء أن هذه المشكلة ليست جديدة، حيث ظل مركز قلبي الدفاع “هاجساً للطاقم التقني منذ أكثر من سنتين”، مما دفع إلى تجريب عدة لاعبين دون الوصول إلى ثنائي ثابت، واضطر الفريق للاعتماد مجدداً على القائد رومان سايس قبل إصابته.
ويُشدّد المحللون على أن مواجهة خط هجوم كاميروني قوي تتطلب تعزيزاً جماعياً للمنظومة الدفاعية، مع التزام جميع اللاعبين، بما في ذلك المهاجمون، بأدوارهم الدفاعية، كما يُؤكدون أن غياب لاعب وسط ملتزم دفاعياً مثل نور الدين أمرابط أثر على حماية الخط الخلفي.
رغم كل هذه التحديات والإكراهات، يدخل المنتخب المغربي هذا الامتحان الحاسم بنية “تأكيد شخصيته في كرة القدم العالمية، ومواصلة الحلم الإفريقي على أرضه”.
وتبقى المواجهة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على الصمود والتكيف والاستفادة القصوى من إمكاناته المتبقية لتحقيق هدف العبور.
الاتحاد التونسي يحسم مشاركته في “شان”
