16 فبراير 2026

أعلن المغرب العودة لتوقيت غرينتش في رمضان، مما جدد الجدل حول الساعة الإضافية، ويعتبر معارضون إلغاءها فقط في رمضان “تلاعباً بالشعائر” ويطالبون بإلغائها كلياً، وأكدت دراسة حكومية سلبيات صحية ومرورية، بينما ترى الحكومة تحقيق مكاسب طاقية.

أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المغرب عن العودة المؤقتة إلى توقيت غرينتش خلال شهر رمضان، وذلك اعتباراً من الساعة 03:00 صباحاً من يوم الأحد 23 فبراير الجاري، وفقاً للمرسوم الصادر في 26 أكتوبر 2018، الذي ينص على اعتماد الساعة القانونية للمملكة بإضافة ساعة طوال العام باستثناء شهر رمضان.

وأثار هذا القرار السنوي جدلاً واسعاً في الأوساط المغربية، حيث يتجدد النقاش حول جدوى إضافة ساعة إلى توقيت غرينتش طوال العام، خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لتأثيراتها على حياة المواطنين.

وعلى المستوى المدني، صعّد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، لهجته ضد القرار، واصفاً إلغاء الساعة الإضافية في رمضان فقط بأنه “تلاعب بالشعائر الدينية”، متسائلاً عن جدوى رفع الساعة ثم تثبيتها طيلة السنة. واتهم الحكومة بممارسة “نوع من الديكتاتورية لإرضاء لوبيات اقتصادية معينة على حساب المواطنين”.

من جهته، طالب علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت الرسمي القانوني، مشككاً في المبررات الاقتصادية المعتمدة، ومؤكداً “غياب تقييم رسمي يثبت النتائج الإيجابية المزعومة” لهذا التوقيت. كما انتقد موقف بعض الأحزاب التي كانت تُعارض الساعة الإضافية في المعارضة ثم تراجعت بعد تولي المسؤولية.

وكانت دراسة قديمة أجرتها وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بين عامي 2018 و2019 قد كشفت أن نظام تغيير الساعة يتسبب في اضطرابات النوم واختلالات في الساعة البيولوجية، وانخفاض التركيز والإنتاجية، وزيادة مخاطر حوادث السير، خاصة في الأيام التي تلي أي تغيير، فضلاً عن شعور المواطنين بعدم الأمان صباحاً خلال فصل الشتاء، خصوصاً في المناطق القروية التي تعاني ضعف وسائل النقل والإنارة.

في المقابل، أبرزت الدراسة أن اعتماد الساعة الإضافية يحقق مكاسب طاقية بسبب ترشيد استهلاك الكهرباء، ويسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحفيز الاستهلاك الداخلي خلال الفترة الصيفية، لكن من دون أي تأثير يُذكر على التجارة الخارجية.

ويظل الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب قائماً، حيث تتجدد المطالبات بإلغائها مع كل مناسبة تتعلق بتغيير التوقيت، في ظل انقسام بين مبررات اقتصادية وتأثيرات اجتماعية ونفسية على المواطنين.

ناشط مغربي يهودي مناهض للصهيونية يتعرض لحادث غامض ويثير موجة تضامن

اقرأ المزيد