31 يناير 2026

باشرت السلطات في المغرب تنفيذ خطة ميدانية عاجلة لإيواء المتضررين من الفيضانات في مدينة القصر الكبير شمال البلاد، عبر إقامة مخيمات وتجهيز مراكز استقبال قادرة على استيعاب نحو 40 ألف شخص، في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه وتوسع رقعة المناطق المتأثرة.

وأعلنت الجهات المحلية أن عمليات نصب الخيام وتجهيز مواقع الإيواء انطلقت ميدانيا، بهدف استقبال السكان المتضررين والأسر المهددة، مع توفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية داخل هذه المراكز.

وأوضح رئيس المجلس البلدي للمدينة، محمد السيمو، أن البنية اللوجستية أصبحت جاهزة لاستقبال عشرات الآلاف، مشيرا إلى أن آلاف المواطنين وصلوا بالفعل إلى نقاط الإيواء، في حين اختار آخرون الانتقال مؤقتا إلى مناطق أكثر أمنا لدى أقاربهم في المرتفعات أو في مدن أخرى.

وأضاف أن الإجراءات الاحترازية شملت أيضا تعليق الدراسة في مدارس المدينة والقرى المجاورة لمدة لا تقل عن عشرة أيام، كإجراء وقائي لحماية التلاميذ والأطر التعليمية في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وفي موازاة ذلك، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة أن العاهل المغربي محمد السادس أصدر توجيهات بالتدخل الفوري لدعم جهود الإنقاذ والإغاثة، عبر تسخير الإمكانات البشرية والوسائل اللوجستية اللازمة.

ووفق بيان عسكري، تم نشر وحدات تدخل ميدانية مزودة بمعدات وآليات نقل وإيواء، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات الترابية، للمساهمة في إجلاء السكان من المناطق المغمورة وتأمين أماكن إقامة مؤقتة لهم.

وجاءت الفيضانات بعد فترة طويلة من التساقطات الغزيرة التي شهدها إقليم العرائش منذ الخريف الماضي، حيث تجاوزت كميات الأمطار المسجلة 600 مليمتر بحسب بيانات رسمية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في منسوب وادي اللوكوس وتزايد مخاطر الغمر في الأحياء القريبة منه.

كما عرفت مناطق متعددة خلال ديسمبر 2025 موجات مطرية وثلجية كثيفة، ساهمت في رفع المخزون المائي في السدود إلى أكثر من 9 مليارات متر مكعب، وهو مستوى لم يسجل منذ منتصف عام 2019، وفق المعطيات الحكومية.

الشرطة المغربية تكشف ملابسات جريمة قتل وحشية أودت بحياة امرأة

اقرأ المزيد