كشف المغرب عن برنامج تنموي واسع يمتد لثماني سنوات، بميزانية إجمالية تصل إلى 210 مليارات درهم (نحو 22.6 مليار دولار)، في إطار توجه جديد يهدف إلى إعادة هيكلة السياسات التنموية وتعزيز أثرها على المستوى المحلي.
وجاء الإعلان عقب اجتماع وزاري ترأسه محمد السادس في العاصمة الرباط، حيث جرى استعراض ملامح ما وصف بـ”الجيل الجديد” من برامج التنمية الترابية، والتي تعتمد على مقاربة ترتكز على احتياجات السكان كما تعبر عنها المجتمعات المحلية.
وخلال الاجتماع، قدم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تصورا عاما للبرنامج، موضحا أنه يقوم على تحسين جودة الحياة، وتعزيز كرامة المواطنين، إلى جانب دعم جاذبية المناطق للاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
ووفق المعطيات الرسمية، سينفذ البرنامج ضمن إطار مؤسساتي يتضمن آليات واضحة للحكامة والتتبع والتقييم، بما يضمن فعالية التنفيذ وتحقيق الأهداف المعلنة على المدى المتوسط والطويل.
وتأتي هذه الخطة في سياق توقعات متباينة لأداء الاقتصاد المغربي خلال عام 2026، إذ ترجح الحكومة تحقيق نمو بنسبة 4.6% مع تضخم محدود، بينما تشير تقديرات بنك المغرب إلى وتيرة نمو قد تصل إلى 5.6%، مقارنة بنحو 4.5% المسجلة في العام السابق.
وتعكس هذه البرامج توجها رسميا نحو تعزيز التنمية المندمجة وتقليص الفوارق المجالية، عبر توجيه الاستثمارات وفق أولويات محلية، في محاولة لتحقيق نمو أكثر توازنا واستدامة.
جنوب إفريقيا تسقط المغرب وتتوج ببطولة إفريقيا للشباب
