15 فبراير 2026

سجل قطاع الدواجن في المغرب أداء قويا خلال عام 2024، بعدما بلغ حجم الإنتاج نحو 653 ألف طن من اللحوم البيضاء، ما وضع المملكة في المرتبة الثالثة على مستوى القارة الإفريقية، خلف كل من مصر وجنوب إفريقيا، بحسب معطيات صادرة عن منصات متخصصة في تتبع أسواق الدواجن عالميا.

وأفادت بيانات تحليلية بأن الدول الثلاث مجتمعة تستحوذ على قرابة 64% من إجمالي إنتاج لحوم الدواجن في إفريقيا، ما يعكس تمركزا واضحا للإنتاج في هذه الأسواق الكبرى داخل القارة.

وفي السياق نفسه، كشفت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن أن الإنتاج الوطني خلال 2024 شمل نحو 486 مليون كتكوت، إلى جانب 15.1 مليون كتكوت من الديك الرومي.

كما أظهرت الأرقام تحسنا طفيفا في الاستهلاك الفردي للحوم الدواجن، الذي بلغ 20.9 كيلوغراما للفرد، مقارنة بـ20.6 كيلوغراما في العام السابق، فيما ارتفع متوسط استهلاك البيض إلى 171 بيضة للفرد مقابل 169 بيضة في 2023.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال القطاع يواجه ضغوطا متزايدة، أبرزها تقلب أسعار الأعلاف التي تمثل ما بين 60 و70% من كلفة الإنتاج، إلى جانب تداعيات موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة على محاصيل الحبوب والأعلاف المحلية، وهو ما أسهم أيضا في زيادة معدلات نفوق الكتاكيت.

ويعد قطاع الدواجن من الركائز الحيوية للاقتصاد المغربي، إذ يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو نصف مليون شخص، ويحقق عائدات سنوية تقدر بحوالي 45 مليار درهم، ما يجعله من القطاعات الاستراتيجية في منظومة الأمن الغذائي الوطني.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، أظهرت البيانات قفزة ملحوظة في صادرات الكتاكيت بعمر يوم واحد، التي تضاعفت تقريبا من نحو 770 ألف وحدة في 2023 إلى حوالي 1.735 مليون وحدة في 2024، في مؤشر على تنامي حضور المغرب في الأسواق الإفريقية والدولية.

وتشير توقعات الدراسات المتخصصة إلى أن سوق الدواجن في إفريقيا يصل إلى نحو 12 مليون طن بقيمة تناهز 29.2 مليار دولار بحلول عام 2035، مدفوعا بارتفاع الطلب على اللحوم البيضاء، وهو ما يضع المغرب في موقع محوري ضمن استراتيجيات الإنتاج والتصدير على مستوى القارة.

إلياس بن صغير.. الجوهرة المغربية التي صدمت الكرة الفرنسية

اقرأ المزيد