السلطات المغربية، باشرت ترحيل مجموعات من المهاجرين غير النظاميين من مدينة الدار البيضاء نحو مدن داخلية، عقب حملة أمنية واسعة.
وتأتي هذه التحركات بعد جريمة قتل مروعة راح ضحيتها مهاجر سوداني إثر مواجهات دامية اندلعت بين مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وشهد حي “الفرح” بالدار البيضاء اقتتالاً بالأسلحة البيضاء ليلة السبت الماضي، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وأسفرت التحريات الميدانية والتقنية، التي تجري تحت إشراف النيابة العامة، عن العثور على جثة الضحية صباح الاثنين، فيما تتواصل عمليات التمشيط لتحديد هوية المتورطين وتوقيفهم لإعادة الطمأنينة إلى المنطقة.
وتعتمد السلطات استراتيجية نقل المهاجرين من الحواضر الكبرى ونقاط العبور الشمالية مثل طنجة والناظور إلى مدن مثل ورزازات وبني ملال وآسفي.
وتصاعدت حدة التوتر مؤخراً بين المهاجرين والمواطنين المغاربة بعد تسجيل اعتداءات وسرقات متفرقة، وثقتها مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، مما زاد من المطالب بتكثيف الدوريات الأمنية.
وطالب إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بفتح تحقيق نزيه وشفاف في ملابسات مقتل المهاجر السوداني.
وأكد السدراوي أن المغرب قطع أشواطاً في حماية حقوق المهاجرين ودمجهم، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التعامل بحزم قانوني مع “الانزلاقات الخطيرة” كالعنف والاتجار بالبشر والمخدرات لضمان الأمن العام.
ويواجه المغرب تحديات متزايدة كونه نقطة انطلاق رئيسية نحو أوروبا ومحطة استقرار مؤقتة لآلاف المهاجرين.
ويرى حقوقيون أن سيادة القانون هي الضامن الوحيد لحماية المغاربة والمهاجرين على حد سواء، مع ضرورة تعزيز آليات الدمج الاجتماعي وتكثيف جهود التوعية لتفادي الصدامات العرقية أو الاجتماعية داخل المجتمع.
بيدرو سانشيز: لم يكن لدي أي علم بمقترح دي ميستورا حول تقسيم الصحراء
