الحكومة المغربية أعلنت الجمعة تخصيص تعويضات مالية للأسر المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت أربعة أقاليم في شمال البلاد، بالتوازي مع إطلاق برنامج لدعم المزارعين ومربي المواشي في المناطق المنكوبة.
وجاءت هذه التحركات بعد امتلاء سد “واد المخازن” بنسبة 156% من سعته، ما أدى إلى فيضانه وغمر مساحات واسعة، وأقرت السلطات صرف 14 ألف دولار لإعادة بناء كل منزل منهار، و 600 دولار لكل أسرة متضررة، وفق وكالة الأنباء المغربية.
وأكدت رئاسة الحكومة أن لجاناً محلية مختصة ستقوم بإحصاء ميداني دقيق للمحلات المتضررة لضمان “الشفافية والإنصاف”، مع تخصيص رقم هاتفي وطريقة تواصل للحصول على المساعدات ابتداء من الأسبوع المقبل.
وأضافت الحكومة أن الفلاحين المتضررين سيستفيدون من برنامج لدعم اقتناء البذور والأسمدة لتسريع وتيرة استدراك الموسم الزراعي، في إطار خطة شاملة لإغاثة المناطق المنكوبة.
كما خصصت السلطات 300 مليون دولار لدعم المناطق المتأثرة بالفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية وإجلاء السكان.
ومنذ 28 يناير، شهدت أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان فيضانات متكررة، خصوصاً في مدينة القصر الكبير بإقليم العرائش، وأسفرت الكوارث عن إجلاء نحو 188 ألف شخص وغمر المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي، إضافة إلى نقل الماشية إلى مناطق آمنة، وفق شهادات مزارعين محليين.
وأشار رئيس جمعية الكونفدرالية المغربية للزراعة والتنمية القروية، رشيد بنعلي، إلى أن تربية المواشي كانت من بين القطاعات الأكثر تضرراً، إضافة إلى مزارع الشمندر السكري والحوامض والخضروات، وتجمع هذه المناطق بين الأراضي المخصصة للتصدير وأخرى للزراعة المعيشية، خصوصاً الحبوب.
وسجلت سدود المملكة خلال شهر واحد نحو 8.82 مليارات متر مكعب، وهو رقم يقارب مجموع ما سجلته خلال العامين الماضيين.
ورغم هذه الخسائر، توقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 4.9% هذا العام مدعوماً بإنتاج زراعي قوي، حيث يمثل القطاع الزراعي نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي المغربي ويوظف ثلث السكان النشيطين، فيما تراهن السلطات على توسيع الري الموضعي وتحلية مياه البحر لضمان صمود القطاع في وجه التقلبات المناخية.
المغرب يدعو لإخلاء مناطق قرب وادي اللوكوس بسبب الفيضانات
