21 يناير 2026

يتوقع صندوق النقد الدولي صعود المغرب للمركز الخامس كأكبر اقتصاد إفريقي في 2026 بإجمالي ناتج 196.12 مليار دولار، بنمو 9.2%، ويعزى التقدم لتنوع الاقتصاد واندماجه في سلاسل القيمة العالمية والاستثمار في البنية التحتية والإصلاحات الهيكلية.

كشف تصنيف حديث نشره موقع “ذا أفريكان إكسبوننت” The African Exponent، استناداً إلى بيانات وتوقعات صندوق النقد الدولي، عن صعود الاقتصاد المغربي ليتصدر المركز الخامس في قائمة أكبر اقتصادات القارة الإفريقية بحلول عام 2026.

ويقيس التصنيف، الذي يعتمد على معيار القيمة الإجمالية للإنتاج بأسعار السوق الجارية، الحجم الفعلي للنشاط الاقتصادي دون تعديلات تتعلق بالقوة الشرائية أو التضخم.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الناتج المحلي للمغرب سيصل إلى 196.12 مليار دولار أمريكي في عام 2026، ليتفوق بذلك على اقتصاد كينيا الذي حل في المركز السادس، مسجلاً نمواً يقدر بنحو 9.2% مقارنة بعام 2025.

وأرجع التقرير هذا الأداء المتميز إلى “متانة نسبية” يتمتع بها الاقتصاد المغربي، مدعوماً بنمو حقيقي بلغ 4.4% في عام 2025، مع توقعات باستمرار ذات الزخم الإيجابي خلال العام المقبل، وذلك على الرغم من السياق الدولي المتسم بالتقلبات.

وعزى التقرير أسباب هذا التقدم إلى عدة عوامل هيكلية، يأتي في مقدمتها تنوع القاعدة الاقتصادية، حيث واصلت القطاعات غير الفلاحية كالصناعة والسياحة والبناء دورها الداعم للنمو، بينما شهد القطاع الفلاحي انتعاشاً ملحوظاً بفضل تحسن التساقطات المطرية.

كما ساهم الاندماج الناجح للمغرب في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في صناعات السيارات والطيران، في تخفيف وطأة تقلبات الطلب الخارجي والحفاظ على وتيرة نمو مستقرة.

ولم تغب الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية عن دورها المحوري، حيث أسهمت المشروعات المستمرة في مجالات النقل والطاقة – بما في ذلك تطوير الموانئ والطاقات المتجددة – في رفع معدلات الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية المدعومة من صندوق النقد الدولي، والتي ركزت على تحديث النظام الجبائي وتعزيز دور القطاع الخاص، قد عززت مرونة الاقتصاد وثقة المستثمرين، بينما ساعد الطلب الداخلي المستقر في الحفاظ على الزخم رغم التحديات العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار المغرب في الاستثمار في التحول الرقمي وتطوير الطاقات المتجددة وتعميق الإصلاحات الهيكلية، سيكون المفتاح الرئيسي للحفاظ على نمو قيمته الإجمالية للإنتاج في مرحلة ما بعد 2026، معتبراً أن موقع المغرب بين أكبر اقتصادات إفريقيا يعكس “نجاحه في الجمع بين عوامل هيكلية واستراتيجية والقدرة على التكيف مع الظروف العالمية.”

تقرير: ظاهرة الفساد تفاقمت في المغرب

اقرأ المزيد