يستعد المغرب لإبرام اتفاقية تعاون مع روسيا في مجال النقل الدولي عبر الطرق، تشمل نقل الركاب والبضائع، في خطوة تعكس توجها لتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
ومن المرتقب أن يتم توقيع الاتفاق على هامش المنتدى الدولي للنقل واللوجستيات الذي تستضيفه مدينة سان بطرسبورغ، بمشاركة وفد مغربي يقوده وزير النقل واللوجستيات عبدالصمد قيوح، حيث سيوقع الاتفاق مع نظيره الروسي أندريه نيكيتين.
ولا يقتصر الاتفاق على النقل الطرقي، بل يمتد ليشمل تطوير الربط الجوي بين البلدين، عبر إطلاق رحلة يومية بين الدار البيضاء وموسكو، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعيا نحو سان بطرسبورغ، ما يعزز حركة المسافرين والتبادل التجاري.
ومن جانبه، يرى وزير النقل واللوجستيك المغربي عبد الصمد قيوح أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط اللوجستي مع روسيا، مشيرا إلى أنه سيسهم في دعم المبادلات التجارية وتسهيل حركة البضائع والمسافرين بين البلدين، في ظل توجه متزايد نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين.
ويأتي هذا التحرك في سياق سعي الرباط وموسكو إلى تقوية العلاقات الثنائية، وفتح قنوات جديدة لتسهيل حركة البضائع وتنشيط المبادلات التجارية، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها التجارة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية.
ويتضمن الاتفاق إطارا قانونيا ينظم عمليات النقل الطرقي بين البلدين، سواء بشكل مباشر أو عبر أراضي أحدهما، مع تحديد آليات منح التراخيص المسبقة لشركات النقل، وضمان الالتزام بالقوانين الوطنية لكلا الطرفين، بما في ذلك قواعد السير وإجراءات العبور الجمركي.
وشهدت حركة النقل الدولي بين المغرب وروسيا خلال 2025 نموا متسارعا مدفوعا بارتفاع المبادلات التجارية بنسبة تصل إلى 73%.
كشف وثائق اغتيال كينيدي يعرض محطات “سي آي أي” في تونس والمغرب للخطر
