29 يناير 2026

يتجه المغرب لشراء مقاتلات “جي إف-17 ثاندر” الباكستانية ضمن استراتيجية لتوطين الصناعة العسكرية وتنويع مصادر التسلح، تجمع الرباط بين التعاون مع موردين تقليديين مثل واشنطن وشركاء جدد كباكستان والصين وتركيا، مع فرض بنود نقل التكنولوجيا لبناء قاعدة صناعية دفاعية محلية، مما يعزز السيادة والمرونة الاستراتيجية.

يتجه المغرب لتعزيز قدراته الجوية من خلال الدخول في مفاوضات متقدمة مع باكستان لشراء النسخة الأحدث من المقاتلة الباكستانية “جي إف -17 ثاندر”، وفقاً لتقارير دولية.

ويمثل هذا التحرك جزءاً من استراتيجية عسكرية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر التسلح وتعزيز التعاون مع فاعلين دوليين جدد، مع الحفاظ على العلاقات التقليدية مع الموردين الغربيين.

وكشف موقع “ديلي باكستان” عن أن الرباط تفاوض على اقتناء الطراز الأحدث من هذه المقاتلة، المعروف باسم “Block 3”. وتكمن جاذبية الصفقة في معادلة “السعر مقابل الأداء”، حيث يتراوح سعر الطائرة بين 25 و40 مليون دولار، وهي تكلفة تعتبر منخفضة مقارنة بالمقاتلات الغربية، مع تمتعها بقدرات قتالية متطورة مثل أنظمة إلكترونيات الطيران المتقدمة والرادارات من فئة (AESA).

وقد ساهم الأداء المشهود لهذه المقاتلة في صراعات شبه القارة الهندية عام 2025 في تعزيز ثقة القيادة العسكرية المغربية.

كما يعكس توجه المغرب نحو باكستان -التي تحظى بدعم تكنولوجي صيني- رغبة الرباط في تقليل الاعتماد على مورد واحد وتجنب القيود السياسية أو التقنية التي قد تفرضها الحكومات الغربية في حالات النزاع.

لم يقتصر التعاون المغربي على باكستان، بل شمل شبكة واسعة من الشراكات.

وتبقى الولايات المتحدة المورد الرئيسي، حيث تشكل صفقاتها حوالي 64% من إجمالي الاستيراد، مع صفقات كبيرة شملت مروحيات “أباتشي” الهجومية وصواريخ “ستينغر” و”جافلين” بقيمة تجاوزت 825 مليون دولار عام 2025.

وبرزت الصين كشريك مهم من خلال تزويد المغرب براجمات صواريخ “AR2” بعيدة المدى وأنظمة الدفاع الجوي “سكاي دراغون”.

كما أصبحت المسيرات التركية من طرازي “بايراقطار” و”أكينجي” العمود الفقري للسلاح الجوي المسير المغربي، مع خطط لإنشاء مراكز صيانة وتصنيع محلية.

يتجاوز الطموح المغربي مجرد شراء الأسلحة إلى تحقيق درجة من الاستقلال الاستراتيجي في الصناعة الدفاعية. حيث تفرض الرباط في صفقاتها الكبرى بند “الأوفست العسكري”، الذي يلزم الموردين بنقل التكنولوجيا وإنشاء وحدات تصنيع داخل المملكة.

وتهدف هذه الخطة إلى تحويل المغرب إلى منصة إقليمية رائدة لصيانة وتصنيع المعدات الدفاعية، مستفيداً من قانون الصناعة الدفاعية الجديد لجذب الاستثمارات الأجنبية.

ويمنح امتلاك ترسانة عسكرية متنوعة المصادر (أمريكية، فرنسية، صينية، باكستانية، وتركية) القوات المسلحة الملكية مرونة عملياتية عالية، ويحمي القرار السيادي من خلال تقليل الاعتماد على مورد واحد وإبطال مفعول أية ضغوط سياسية قد تستغل حاجة البلاد إلى قطع الغيار أو تراخيص الاستخدام.

البحرية المغربية تنقذ 91 مهاجراً غير شرعي قبالة سواحل الداخلة

اقرأ المزيد