30 مارس 2026

المنتخب المغربي طوى صفحة الجدل المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا، مفضلاً التطلع إلى الاستحقاقات المقبلة، رغم استمرار السنغال في تحركاتها القانونية اعتراضاً على قرار سحب اللقب منها.

وكانت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قد منحت المغرب الفوز بنتيجة 3-0 إدارياً، رغم خسارته في النهائي 0-1 خلال المباراة التي أقيمت في يناير، وذلك بعد مغادرة عدد من لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.

وفي أول ظهور له بعد هذا القرار المثير للجدل، تعادل منتخب “أسود الأطلس” ودياً مع الإكوادور بنتيجة 1-1 في العاصمة الإسبانية مدريد، في مباراة حملت الظهور الأول للمدرب الجديد محمد وهبي، الذي تولى المهمة قبل نحو ثلاثة أشهر من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

ورغم الجدل القائم، بدا واضحاً أن اللاعبين يفضلون عدم الانخراط في هذا الملف، حيث أكد الحارس ياسين بونو أن تركيز المنتخب منصب بالكامل على المستقبل، مشدداً على أن موقفهم يعكس ما أعلنته الجامعة المغربية لكرة القدم، وأن الفريق ينظر إلى الأمام دون الالتفات إلى الخلافات.

وعلى مستوى الجماهير، أبدى آلاف المشجعين المغاربة الذين حضروا مباراة الإكوادور قناعة بأن القرار عادل، معتبرين أن القوانين واضحة ويجب احترامها، وأكد بعضهم أن الفوز، حتى وإن جاء بقرار إداري، يظل مستحقاً ويمنح المنتخب لقباً جديداً يضاف إلى سجله.

وكان المغرب قد توّج بلقب كأس أمم إفريقيا مرة واحدة فقط في تاريخه عام 1976، ما يجعل هذا التتويج – في حال تثبيته نهائياً – إنجازاً تاريخياً جديداً.

وفي المقابل، ركّزت وسائل الإعلام المغربية بشكل أكبر على استعدادات المنتخب لكأس العالم ونهج المدرب محمد وهبي، بدلاً من الخوض في الجدل القانوني مع السنغال، خاصة مع الطموحات الكبيرة التي تحيط بالفريق بعد إنجازه التاريخي ببلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 كأول منتخب إفريقي يحقق ذلك.

ومن جهته، أعرب مدرب منتخب الإكوادور عن رضاه بنتيجة التعادل أمام “أبطال إفريقيا”، في إشارة إلى الاعتراف باللقب الممنوح للمغرب، فيما واصل وهبي التأكيد على قوة فريقه، معتبراً أن منتخباً يحتل مركزاً متقدماً عالمياً وبلغ نصف نهائي كأس العالم لا يمكن الحديث عن نقاط ضعفه، بل عن كيفية تطوير عناصر قوته.

وأشار المدرب إلى أن أي نواقص يجب معالجتها بشكل جماعي، في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.

ومن المنتظر أن يستهل المنتخب المغربي مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، في 13 يونيو، في واحدة من أبرز مواجهات دور المجموعات.

ورغم إمكانية استمرار المعركة القانونية مع السنغال، فإن تركيز الجهاز الفني واللاعبين ينصب على التحضير الجيد للمونديال، حيث يأمل المنتخب المغربي في تحقيق إنجاز جديد، هذه المرة داخل أرض الملعب.

مصر.. الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى يعود بعد توقف دام 9 سنوات

اقرأ المزيد