شرعت القوات المسلحة الملكية المغربية في تشغيل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة “Barak MX” ، في خطوة تعزز قدرات المملكة في مجال الدفاع الجوي وتنقلها إلى مستوى جديد من الردع وحماية المجال الحيوي والبنى التحتية الحساسة.
وتأتي هذه المنظومة، التي طورتها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، ضمن برنامج تطوير القدرات الدفاعية للمغرب والذي اعتمد خلال السنوات الأخيرة على تنويع مصادر التسليح، ودمج تقنيات من عدة دول بينها فرنسا والصين وإسرائيل.
وتتميز “Barak MX” بقدرتها على التعامل مع طيف واسع من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
وتعتمد المنظومة على رادارات “ELM-2084” القادرة على تتبع نحو 1000 هدف في الوقت نفسه ضمن تغطية تصل إلى 470 كيلومترا.
وتتوزع الترسانة الاعتراضية للمنظومة على ثلاث فئات صاروخية تعمل وفق طبقات دفاعية مختلفة:
Barak MRAD للمدى القصير (حتى 35 كيلومترا).
Barak LRAD للمدى المتوسط (حتى 70 كيلومترا).
Barak ER للمدى البعيد (حتى 150 كيلومترا) بقدرة اعتراض على ارتفاعات كبيرة تصل إلى 30 كيلومترا.
وتعتمد المنظومة على نظم توجيه وتحكم مدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي لتحديد طبيعة التهديد وتخصيص الصاروخ الأنسب للتعامل معه، ما يسمح بتقليل التكاليف التشغيلية وتحسين فاعلية الاشتباك.
ويأتي تشغيل “Barak MX” في سياق إقليمي تتسارع فيه برامج التسلح الدفاعي والهجومي، ويهدف المغرب من خلاله إلى تعزيز حماية المنشآت الحيوية ومراكز القيادة والسيطرة في ظل تطور تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة بالمنطقة.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لإرساء قاعدة صناعية دفاعية بالمملكة، مع سعي الرباط إلى نقل التكنولوجيا وتوطين صناعات عسكرية وإقامة مرافق للصيانة والتجميع، بما يمكن المغرب من التحول إلى فاعل صناعي في مجال الدفاع على المدى المتوسط.
وبتشغيل المنظومة الجديدة، يصبح المغرب من بين الدول الأفريقية القليلة التي تمتلك شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات، إلى جانب أنظمة أخرى مثل Sky Dragon 50 الصيني وVL MICA الفرنسي، في إطار مقاربة تعتمد على تنويع الشركاء ومنظومات التسلح.
تراجع حاد في تدفقات الاستثمار الأجنبي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة
