سجلت كل من المغرب ومصر خلال عام 2025 أداء سياحيا استثنائيا جعلهما في مقدمة الوجهات السياحية في القارة الإفريقية، بعد استقبال الأولى نحو 19.8 مليون زائر والثانية ما يقرب من 19 مليون سائح، وفق بيانات رسمية صادرة عن البلدين.
وأظهرت الأرقام نموا سنويا لافتا بلغ 14% في المغرب و21% في مصر مقارنة بعام 2024، ويرجع هذا التطور إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها توسع شبكات النقل الجوي، واستضافة فعاليات دولية كبرى، وإطلاق مشاريع ثقافية وسياحية ذات طابع استراتيجي.
وفي المغرب، لعب تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 دورا رئيسيا في تدفق الزوار، كما ساهمت خطوط الطيران الجديدة في فتح أسواق إضافية في أوروبا والولايات المتحدة والصين.
وتزامن ذلك مع توسع شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل رايان إير في وجهات المملكة، ما وسع قاعدة السياح القادمين بتكاليف سفر أقل.
وأكدت وزيرة السياحة المغربية فاطمة الزهراء عمور أن القطاع يشهد تحولا عميقا مع تجاوز أعداد الزائرين لمستويات ما قبل جائحة كورونا بنسبة 50%، رغم الزلزال الذي ضرب جنوب مراكش في 2023، وهي منطقة تعد من أبرز الوجهات السياحية في البلاد.
وتستهدف المملكة استقبال 26 مليون سائح سنوياً بحلول 2030 استعداداً لتنظيم كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
أما في مصر، جاء التعافي السياحي رغم التوترات الإقليمية وخصوصا الحرب في غزة، حيث شكل افتتاح المتحف المصري الكبير في الجيزة نهاية 2025 نقطة تحول بارزة؛ إذ أصبح أحد أبرز مراكز الجذب الثقافي بإطلالة مباشرة على الأهرامات وبتكلفة إجمالية بلغت مليار دولار.
بالتوازي، واصلت منتجعات البحر الأحمر خاصة في شرم الشيخ والغردقة جذب السياح، فيما تعمل مشاريع جديدة على المتوسط على زيادة تنوع العرض السياحي.
كما تشهد العاصمة المصرية عملية تحديث واسعة تضمنت افتتاح فنادق فاخرة وترميم مناطق تاريخية مثل وسط القاهرة وقلعة القاهرة التي تعود للقرن الثاني عشر.
وتخطط القاهرة لرفع عدد الزوار إلى أكثر من 20 مليون سائح خلال 2026، مع هدف استراتيجي للوصول إلى 30 مليون بحلول 2031، في ظل نسب إشغال مرتفعة وصلت أحياناً إلى 100% في بعض الفنادق، واهتمام متزايد من الأسواق الآسيوية وخاصة الصين والهند، إضافة إلى تطوير السياحة النيلية.
عمر مرموش يتخطى محمد صلاح ليصبح اللاعب المصري الأغلى في العالم
