أدرج تقرير دولي حديث المغرب ضمن ثماني دول تواجه مخاطر مرتفعة لحدوث أزمة طاقة، على خلفية تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي لا تزال تؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط والغاز عالمياً.
ووفق معطيات نقلتها منصة “الطاقة”، استناداً إلى دراسة أعدّتها مجلة إنرجي وورلد، جاء المغرب في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث التعرض للصدمات الطاقية، بعدما سجل 74.6 نقطة على مؤشر الهشاشة، ضمن تقييم شمل 75 دولة.
وأبرز التقرير أن الاقتصاد المغربي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، الذي يمثل أكثر من 90% من إجمالي الاستهلاك الطاقي، مقابل مساهمة محدودة لمصادر الطاقة البديلة والنووية، لا تتجاوز 3.7%.
كما كشف أن تلبية احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات، التي تغطي نحو 95% من الطلب، ما يزيد من حساسية السوق المحلية تجاه تقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وعلى المستوى العالمي، تصدّرت سنغافورة قائمة الدول الأكثر هشاشة، تلتها تركمانستان ثم هونغ كونغ، في ظل اعتمادها الكبير على مصادر الطاقة التقليدية وضعف مساهمة البدائل.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى أحد أكبر الاضطرابات في السوق الدولية.
وانعكست هذه التطورات على المغرب، حيث شهدت أسعار المحروقات زيادات متتالية خلال فترة وجيزة، وسط ترقب من الفاعلين الاقتصاديين لاستقرار الأسواق، خاصة بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي أدى إلى تراجع نسبي في أسعار النفط، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
واعتمدت الدراسة على مقياس يتراوح بين 0 و100 نقطة لتحديد مدى تعرض الدول لمخاطر أزمة الطاقة، بناءً على عدة معايير، من بينها مستوى الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاكتفاء الذاتي من الطاقة، وحجم الاعتماد على الواردات، وتأثر سلاسل التوريد العالمية.
ارتفاع عائدات صادرات زيت الزيتون التونسي بنسبة 80% إلى 1.41 مليار دولار
