المغرب تصدّر قائمة الدول الإفريقية الأكثر أماناً للسفر لعام 2026، بعدما حلّ في المرتبة 42 عالمياً وفق مؤشر السلامة العالمي للسفر الصادر عن منصة “هيلو سيف”، مسجلاً 73 نقطة من أصل 100.
مصرع 32 مهاجراً في محاولة للوصول إلى جيب مليلية الإسباني
وجاء المغرب في صدارة الدول الإفريقية متقدماً على تونس التي احتلت المرتبة 43 عالمياً برصيد 72 نقطة، وذلك استناداً إلى تقييم يعتمد خمسة معايير رئيسية تشمل الأمن العام ومعدلات الجريمة، والاستقرار السياسي والاجتماعي، والأمن الصحي، والأمن السيبراني، إضافة إلى المخاطر البيئية المرتبطة بالمناخ.
ويعكس تصدر المغرب لهذا التصنيف توازناً بين مستوى السلامة العامة وقوة المؤسسات وكفاءة إدارة المخاطر المختلفة، إذ يشير المؤشر إلى أن الدول الأكثر أماناً للسفر هي تلك التي تجمع بين انخفاض معدلات الجريمة، وجودة البنية الصحية، وفعالية الأنظمة الحكومية، إلى جانب القدرة على التعامل مع المخاطر البيئية والتكنولوجية الحديثة.
وشهدت نسخة عام 2026 من المؤشر توسعاً في معايير التقييم، لتشمل عناصر إضافية مثل التعرض للمخاطر المناخية، وقوة النظام الصحي، ومستوى الأمن الرقمي، وهي عوامل أصبحت تحظى بأهمية متزايدة لدى المسافرين حول العالم.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت آيسلندا قائمة الدول الأكثر أماناً للسفر بمجموع 92.4 نقطة، تلتها سويسرا بـ91.1 نقطة، ثم النرويج بـ90.85 نقطة، بينما جاءت فنلندا والدنمارك في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي.
وواصلت دول شمال أوروبا هيمنتها على المراكز الأولى بفضل مستويات الحوكمة المرتفعة والاستقرار السياسي وجودة البنية الاجتماعية والصحية.
وفي آسيا، سجلت سنغافورة واليابان حضوراً لافتاً ضمن المراتب المتقدمة، مدعومتين بمستويات عالية من الأمن الحضري وكفاءة أنظمة الرعاية الصحية، فيما حافظت كندا على موقعها كأكثر الدول أماناً في القارة الأمريكية، متقدمة على دول مثل تشيلي وأوروغواي وكوستاريكا رغم التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة.
ورغم التحسن الملحوظ الذي سجلته دول شمال إفريقيا في مؤشرات السلامة، ما تزال القارة الإفريقية تمثل نسبة محدودة ضمن قائمة أكثر خمسين دولة أماناً للسفر، نتيجة تحديات هيكلية تشمل ضعف البنية الصحية، ومخاطر السلامة الطرقية، إضافة إلى عدم الاستقرار السياسي في بعض البلدان.
ويشير التقرير إلى أن المغرب، بوجوده في صدارة الدول الإفريقية ضمن المؤشر، يواصل تعزيز جاذبيته السياحية، مستفيداً من بيئة آمنة نسبياً واستقرار اجتماعي ومؤسسي يسهمان في ترسيخ مكانته كوجهة موثوقة للسفر على مستوى القارة.
مصرع 32 مهاجراً في محاولة للوصول إلى جيب مليلية الإسباني
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.