تتجه الأنظار في المغرب إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد قرار قضائي بإحالة مجموعة من نشطاء ما يعرف بـ“جيل زد” إلى غرفة الجنايات، على خلفية اتهامات تتعلق بعرقلة السير على طريق سيار خلال احتجاجات سابقة.
وجاء القرار عقب استكمال التحقيق الإعدادي الذي استمر نحو ستة أشهر، حيث تقرر متابعة 18 شابا في هذا الملف، مع تقسيم جلسات المحاكمة بحسب الفئة العمرية للمتهمين.
وبحسب معطيات حقوقية، ستخصص جلسة أولى للقاصرين وعددهم ستة، بينهم أربعة موقوفون واثنان في حالة سراح، فيما يحاكم 12 راشدا في جلسة منفصلة حددت في التاسع من أبريل، من بينهم تسعة رهن الاعتقال وثلاثة يتابعون دون توقيف.
وتتمحور التهم حول “عرقلة سير الناقلات وتعطيل المرور”، وهي جناية منصوص عليها في القانون الجنائي المغربي، ما يعكس تشددا قضائيا في التعامل مع وقائع ينظر إليها على أنها تمس بسلامة مستعملي الطريق والنظام العام.
وتعود خلفية القضية إلى أحداث شهدتها الدار البيضاء في أواخر سبتمبر 2025، عندما تحولت وقفة احتجاجية نظمها شبان إلى تحركات ميدانية انتهت بقطع أحد المحاور الطرقية الحيوية داخل المدينة، ما استدعى تدخلا أمنيا وفتح تحقيق قضائي.
ومن المتوقع أن تشهد جلسات المحاكمة سجالا قانونيا بين هيئة الدفاع، التي قد تدفع بالسياق الاجتماعي للاحتجاجات، والنيابة العامة التي تركز على خطورة تعطيل مرفق حيوي وتأثير ذلك على السلامة العامة.
المغرب.. فيضانات واسعة تضرب القصر الكبير
