24 فبراير 2026

وجهت قوى المعارضة في جنوب السودان اتهامات للقوات الحكومية بارتكاب عملية قتل جماعي بحق مدنيين في ولاية جونقلي شرقي البلاد، قالت إنها أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 25 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في أحدث فصول العنف الذي تشهده الدولة الغارقة في الاضطرابات.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدا ملحوظا في المواجهات المسلحة، خصوصا في جونقلي، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح نحو 280 ألف شخص منذ يناير الماضي، وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية وضغط متزايد على المرافق الصحية.

وبحسب بيان صادر عن جناح معارض منبثق عن “الحركة الشعبية لتحرير السودان”، فإن تجمعا لقرويين في قرية بانكور بمقاطعة أيود تحول، صباح السبت الماضي، إلى ما وصفه بـ“كمين دموي”.

وقال نائب رئيس الحزب، أويت ناثانيال بيرينو، إن القوات الحكومية قامت باعتقال وتعذيب ثم قتل عدد من المدنيين “بشكل مباشر ومختصر للإجراءات”، مؤكدا أن الضحايا كانوا في معظمهم من النساء والأطفال.

وأرفق البيان بصور قال إنها توثق الحادثة، وتظهر جثث أطفال ونساء وشبان مصابين بطلقات نارية، وبعضها يحمل آثار حروق.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن مجموعة من هذه الصور أرسلت سابقا إلى وسائل إعلام دولية على أنها تعود إلى الواقعة نفسها.

وأظهر تدقيق أولي أن عددا من الصور لم يكن متداولا على الإنترنت قبل أواخر فبراير، ما يعزز فرضية ارتباطها بأحداث حديثة، رغم تعذر التحقق بشكل مستقل من مكان التقاط بعضها.

ويشهد جنوب السودان منذ سنوات صراعا ذا أبعاد سياسية وعرقية بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ومجموعات مسلحة ينظر إليها على أنها قريبة من نائبه السابق رياك مشار، وهو نزاع غذى التوتر بين مجموعتي الدينكا والنوير، الأكبر في البلاد.

وفي الشهر الماضي، أثار مقطع مصور جدلا واسعا بعدما ظهر فيه قائد ميداني بارز وهو يحض قواته على عدم “التهاون” في القتال بجونقلي، قبل أن تقلل الحكومة من دلالة التصريحات وتصفها بأنها “زلة لسان”.

ومن جهته، قال المتحدث باسم الجيش، لول رواي كوانغ، إنه لا يستطيع الإدلاء بتعليق فوري على الاتهامات من دون الرجوع إلى قيادته، في وقت تعد فيه مقاطعة أيود إحدى النقاط الساخنة في المواجهات التي اندلعت منذ ديسمبر الماضي.

وفي شهادة تعكس حجم الغضب الشعبي، قالت ممرضة تعمل في جونقلي عبر الهاتف إن السكان كانوا يتوقعون من السلطات حمايتهم، “لكن الواقع كان عكس ذلك”، مضيفة أن آمال الأهالي “تبددت” مع استمرار العنف وتفاقم المعاناة الإنسانية.

بعثة الأمم المتحدة: خوري تقدم إحاطتها الدورية لمجلس الأمن حول ليبيا

اقرأ المزيد