19 يناير 2026

المصرف المركزي الليبي يعوّم الدينار 14.7% ليصبح سعر الدولار 6.37 دينار، وسط مخاوف من موجة غلاء وتآكل القدرة الشرائية، وبرر البنك القرار بالانقسام السياسي وتراجع الإيرادات النفطية، وحذر الخبراء من تفاقم التضخم وزيادة تهريب السلع المدعومة، بينما تداولت دعوات لاحتجاجات شعبية.

أعلن المصرف المركزي الليبي تعويم سعر صرف الدينار مقابل الدولار بنسبة 14.7%، ليصبح سعر الدولار الرسمي 6.37 دينار، مقارنة بـ5.43 دينار في الأسبوع الماضي.

وبرر القرار باستمرار الانقسام السياسي وغياب الميزانية الموحدة، وتراجع الإيرادات النفطية التي بلغت 482 مليون دولار فقط منذ بداية يناير 2024.

وأثار القرار مخاوف واسعة من موجة غلاء شاملة وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وحذّر أحمد الكردي، رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، من “ضغوط تضخمية مضاعفة” ستطال الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، متوقعاً ارتفاع أسعار سلع أساسية مثل الأرز والسكر بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

وانتقد ناشطون واقتصاديون القرار على وسائل التواصل الاجتماعي. ووصفه الناشط محمد قشوط بأنه “نتيجة سياسة نقدية فاشلة”، فيما حذر الخبير الاقتصادي يوسف مسعود من أن التعويم في اقتصاد يعتمد على الاستيراد “يكرس الانهيار”.

وتداولت صفحات ليبية دعوات لوقفات احتجاجية في مدن غرب البلاد مثل طرابلس ومصراتة.

من جهة أخرى، حذر خبراء من أن القرار قد يفاقم ظاهرة تهريب السلع المدعومة، وخاصة الوقود، حيث أوضح الدكتور عطية الفيتوري، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، أن انخفاض قيمة العملة يجعل هذه السلع أرخص بالدولار مقارنة بجيرانها، مما يوسع الفجوة السعرية ويزيد الحوافز للتهريب.

وأشار مراقبون إلى أن الآثار التضخمية ستتفاقم مع قرار مجلس النواب بفرض ضرائب جديدة على السلع تتراوح بين 2% على المواد الغذائية و35% على الكماليات.

وفي سياق الدفاع عن القرار، اعتبر رجل الأعمال حسني بي أنه “إجراء اضطرارياً” فرضته أوضاع مالية غير قابلة للاستمرار، ورأى أن الاستقرار الحقيقي يتحقق عبر ضبط الإنفاق وتحقيق نمو اقتصادي.

يذكر أن الدينار الليبي فقد نحو 39% من قيمته مقابل الدولار خلال خمس سنوات، في ثلاث موجات تعويم خلال أعوام 2021 و2025 و2026.

ليبيا.. أمطار غزيرة تهدد مناطق واسعة وهيئة السلامة تدعو للبقاء في المنازل

اقرأ المزيد