الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الدولية أحالت إيطاليا إلى جمعية الدول الأطراف بنظام روما، بسبب عدم تسليم أسامة نجيم المتهم بجرائم ضد الإنسانية، في خطوة وُصفت بتطور لافت في مسار القضية، وفق وكالة “آنسا”.
وصدر القرار بأغلبية قضاة الدائرة التمهيدية، حيث عبّر أحد القضاة الثلاثة عن رأي مخالف، على أن تُدرج القضية على جدول أعمال جمعية الدول الأطراف خلال اجتماعها المقرر عقده في ديسمبر 2026، بحسب الوكالة نفسها.
وأوضحت المحكمة أن إيطاليا لم تفِ بالتزاماتها الدولية المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، بعد امتناعها عن المضي قدماً في إجراءات توقيف وتسليم نجيم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المحكمة اختارت مساراً أقل حدّة في التعامل مع الملف، إذ كان مطروحاً أيضاً خيار إحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما كان سيشكّل، بحسب الوكالة، ضربة أشد لصورة الحكومة الإيطالية على الساحة الدولية.
وفي ردها على قرار المحكمة، أكدت الحكومة الإيطالية، في وثيقة رسمية أُرسلت في 31 أكتوبر الماضي، نيتها مراجعة القواعد المنظمة للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بهدف تفادي تكرار ما وصفته بالاختلالات الإجرائية التي رافقت قضية أسامة نجيم.
وكانت السلطات الإيطالية قد أفرجت عن أسامة نجيم عقب توقيفه في 19 يناير الماضي، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن مكتب النائب العام الإيطالي حبس أسامة نجيم احتياطياً على خلفية وقائع تتعلق بانتهاك حقوق سجناء، موضحاً أن التحقيقات شملت بلاغات عن تعرض عشرة نزلاء للتعذيب والمعاملة القاسية، إضافة إلى مقتل أحدهم نتيجة التعذيب.
ليبيا.. كارثة التنافس الغربي
