السجن المؤبد لرئيس اتحاد الكرة الكونغولي السابق لاختلاسه مليون دولار من أموال “فيفا”، وأدين بتبييض الأموال والتزوير، وتسببت الفضيحة بتعليق نشاط الاتحاد عام 2025 وانسحاب المنتخب من تصفيات المونديال.
في حكم قضائي صادم هز الأوساط الرياضية والقانونية، قضت المحكمة الجنائية في العاصمة الكونغولية برازافيل، يوم أمس الثلاثاء 10 مارس 2026، بالسجن المؤبد بحق جان غي بليز مايولاس، الرئيس السابق للاتحاد الكونغولي لكرة القدم (Fecofoot)، بعد إدانته باختلاس مبالغ مالية ضخمة تجاوزت مليون دولار من التمويلات المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
تعود تفاصيل القضية إلى اتهام مايولاس بالاستيلاء على نحو 1.1 مليون يورو (ما يعادل 1.19 مليون دولار) كانت مخصصة لتطوير الكرة الكونغولية ورفع مستوى البنية التحتية الرياضية في البلاد، حيث وجهت إليه المحكمة تهمًا ثقيلة شملت تبييض الأموال، والتزوير واستخدام المزور، واختلاس الأموال العامة.
لم تكن هذه الفضيحة المالية هي الأولى التي تضرب أروقة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، فقد شهد عام 2025 تعليق نشاط الاتحاد من قبل “الفيفا” بسبب ما وصفه الاتحاد الدولي بـ”التدخل الحكومي” في شؤون الاتحاد، وذلك عقب قرار الحكومة الكونغولية بعزل مايولاس من منصبه في سبتمبر 2024.
ترتب على ذلك التعليق الدولي تداعيات قاسية ومباشرة على المنتخب الوطني الكونغولي، الذي اضطر للانسحاب من مباراتين حاسمتين ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 أمام منتخبي زامبيا وتنزانيا، مما أثر سلباً على حظوظ الفريق في المنافسة والوصول إلى المونديال العالمي.
بعد أشهر من التعليق، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع الإيقاف عن الاتحاد الكونغولي في 14 مايو 2025، مما سمح بعودة النشاط الكروي إلى مساره الطبيعي، قبل أن يصدر اليوم هذا الحكم القضائي التاريخي الذي يطوي صفحة الفساد في واحدة من أكبر فضائح الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة.
إخفاقات المنتخب الليبي تتصدر 2025 رغم تألق أبطال السلة والطائرة
