12 مارس 2026

دمرت القوات المسلحة السودانية شحنة وقود استراتيجية للدعم السريع في أديكونق قرب الحدود التشادية ضمن “الاستنزاف اللوجستي”، ويستهدف الهجوم شريان قوات الدعم لشل حركتها، بعد أيام من ضربة مماثلة في الضعين بدارفور.

نفذت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، عملية جوية نوعية استهدفت شحنة وقود تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة أديكونق القريبة من الحدود مع تشاد، ما أسفر عن تدمير كامل للشحنة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية متطابقة.

أوضحت المصادر أن الشحنة المستهدفة كانت تمثل أحد مسارات الإمداد الحيوية لقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الجيش كثف في الآونة الأخيرة هجماته الجوية ضد خطوط التموين المرتبطة بهذه القوات في عدة مناطق استراتيجية.

يأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من استهداف مستودع وقود في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، التي تُعد مركزاً استراتيجياً رئيسياً لإمدادات الوقود في المنطقة.

وتشكل هذه العمليات جزءاً من استراتيجية “الاستنزاف اللوجستي” التي ينتهجها الجيش السوداني بهدف تعطيل قدرات الدعم السريع الميدانية وتقليص حركته القتالية، عبر قطع خطوط الإمداد التي تمد قواته بالوقود والذخيرة والإمدادات الأخرى.

تشير المعطيات الميدانية إلى أن استهداف إمدادات الوقود يمثل تطوراً بارزاً في مسار العمليات العسكرية، نظراً لاعتماد قوات الدعم السريع بشكل كبير على المركبات رباعية الدفع والعربات القتالية ذات الاستهلاك العالي للوقود، ما يجعل خطوط الإمداد بالوقود من أكثر النقاط حساسية وحيوية في بنيتها العسكرية.

ويأمل الجيش من خلال هذه الضربات المتتالية أن يحدث شللاً في حركة قوات الدعم السريع، ويحد من قدرتها على شن هجمات متحركة وسريعة، خاصة في مناطق دارفور وكردفان التي تشهد مواجهات عنيفة بين الطرفين.

الجيش السوداني يتلقى توجيهات بالتقدم نحو “ود مدني”

اقرأ المزيد