شهدت مصر والمنطقة العربية ظاهرة “القمر العملاق” حيث يبدو البدر أكبر وألمع بنسبة 20% لثلاث ليال، بسبب اقترابه من الأرض، ووقع الاقتران البصري بين القمر وكوكب المشتري، كما تزامنت الظاهرة مع وصول الأرض لأقرب نقطة من الشمس (الحضيض الشمسي)، مما يجعل الشمس تبدو أكبر 7%.
شهدت سماء مصر ودول المنطقة، بدءاً من مساء يوم السبت، ظاهرة فلكية استثنائية تُعرف باسم “القمر العملاق”، تستمر على مدى ثلاث ليالٍ متتالية. وجمعت هذه الظاهرة بين اقتراب القمر من الأرض وتسجيل أول ظهور للبدر خلال العام الجديد.
وأوضح الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بمصر، أن مصطلح “القمر العملاق” يُطلق على القمر وهو في طور البدر المكتمل عندما يكون في أقرب نقطة له من الأرض خلال مداره، وتُعرف هذه النقطة باسم “الحضيض القمري”.
وأكد شاكر أن الظاهرة آمنة تماماً ولا تشكل أي مخاطر أو تأثيرات غير طبيعية على كوكب الأرض.
وتنشأ الظاهرة بسبب اقتراب القمر من الأرض مسافة جغرافية إضافية، مما يجعله يظهر للمشاهد أكبر حجماً وأكثر لمعاناً بنسبة قد تصل إلى 20% مقارنة بمشاهدته في الأوقات العادية.
وتُعد هذه الفترة فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي لرصد وتصوير تضاريس سطح القمر بوضوح، حتى باستخدام المناظير البسيطة. وتتوفر الظاهرة للرؤية بالعين المجردة في جميع الدول العربية طوال فترة الليل، وذلك على مدار الأيام الثلاثة.
وكشف الدكتور شاكر عن مفاجأة فلكية إضافية تتمثل في حدوث اقتران بصري مذهل بين القمر العملاق وكوكب المشتري (“عملاق الكواكب”) في نفس الليلة، حيث سيظهر الكوكب قريباً من القمر بعد غروب الشمس مباشرة.
وأكد أن هذا الاقتران هو تقارب في الرؤية من منظور الأرض وليس تقارباً مادياً حقيقياً في الفضاء، مما يخلق مشهداً سماوياً استثنائياً.
من ناحيته، أضاف الدكتور محمد غريب، الأستاذ بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي، أن البدر الأول لعام 2026، والذي وافق يوم السبت 3 يناير، تزامن بشكل نادر مع وصول الأرض إلى أقرب نقطة لها من الشمس في مدارها، وهي ظاهرة تُسمى “الحضيض الشمسي”.
وهذا يعني حدوث اصطفاف واستثنائي في القرب النسبي بين الشمس والأرض والقمر.
وشرح الدكتور غريب مصطلح “الحضيض” (Perihelion) بأنه مشتق من كلمتين يونانيتين تعنيان “قرب الشمس”، وذلك بسبب المدار البيضاوي للأرض حول الشمس.
وخلال هذه الظاهرة، يبدو قرص الشمس أكبر حجماً وأكثر لمعاناً بنسبة 7% مقارنة بحجمه الظاهري في شهر يوليو عندما تكون الأرض في أبعد نقطة لها عن الشمس (“الأوج”).
واختتم الدكتور غريب تأكيده على أن هذه الفترة الاستثنائية تمثل فرصة تعليمية وعلمية فريدة للجمهور، حيث تتيح للمهتمين والمراقبين التقاط صور لقرص الشمس ومقارنتها بصور سيتم التقاطها في يوليو المقبل، وذلك لتوضيح الفارق الواضح في الحجم الظاهري للشمس وفهم العلاقة بين المسافات الفلكية وتأثيرها المباشر على ما نراه من على سطح الأرض.
مصر توقف تصدير البطاطا إلى روسيا وأوروبا بسبب معايير صحية
