26 فبراير 2026

رفض القضاء التونسي إيقاف المجمع الكيميائي في قابس لـ”عدم ثبوت الضرر” رغم احتجاجات الأهالي على التلوث الصناعي والأمراض، وتنفذ الحكومة خطة للحد من الانبعاثات، بينما يتمسك الأهالي بمطالب تفكيكه.

رفضت المحكمة الابتدائية في قابس، الخميس، مطلباً قضائياً يقضي بإيقاف إنتاج وحدات المجمع الكيميائي بالمنطقة، والذي تقدم به الفرع الجهوي للمحامين، على خلفية شكاوى تتعلق بالأضرار البيئية والصحية الناجمة عن نشاطه الصناعي.

وقضت المحكمة برفض الطلب “لعدم ثبوت الضرر”، في قرار من شأنه أن يصعّد غضب الأهالي الذين يحملون المجمع الكيميائي مسؤولية التدهور البيئي وارتفاع معدل الأمراض في المنطقة، بسبب الانبعاثات الغازية والنفايات السامة.

كان نشاط المجمع قد أشعل خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات شعبية واسعة، طالب فيها السكان بتفكيكه وإنهاء ما يصفونه بـ”التلوث الصناعي الذي يهدد الصحة العامة”.

في المقابل، تنتهج السلطات مقاربة المعالجة التدريجية، حيث بدأت الحكومة منذ أشهر تنفيذ خطة للحد من التلوث، تشمل مشاريع لخفض الانبعاثات وتحسين الوضع البيئي.

ويرى الأهالي أن الخطة الحكومية “لا تستجيب لمطالبهم الأساسية” وتتجاهل حجم المأساة البيئية والصحية التي تعيشها المدينة منذ سنوات.

يُذكر أن نشاط المجمع الكيميائي بقابس يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، ويُعد إحدى أبرز المؤسسات الصناعية في البلاد، حيث يسهم بشكل كبير في إنتاج مشتقات الفوسفات والأسمدة وتصديرها، ويوفر آلاف فرص العمل، ما يجعله ركيزة مهمة في الاقتصاد المحلي والوطني، وسط صراع حاد بين متطلبات التنمية وحماية البيئة وصحة المواطنين.

تونس.. رجل يضرم النار في جسده وقوات الأمن ترد بإطلاق النار (فيديو)

اقرأ المزيد