01 مارس 2026

قرر البنك المركزي المصري زيادة قيمة أذون الخزانة المطروحة في عطاء اليوم الاحد إلى 95 مليار جنيه، بما يعادل نحو ملياري دولار، بارتفاع يقارب 27% مقارنة بطرح الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف تغطية احتياجات تمويل عجز الموازنة، بالتزامن مع انحسار استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية.

وبحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للبنك، يتضمن الطرح ثلاثة آجال زمنية: 25 مليار جنيه لأجل ثلاثة أشهر، و45 مليار جنيه لأجل تسعة أشهر، إضافة إلى 25 مليار جنيه لأجل 336 يوما، ضمن العطاءات الدورية التي يطرحها “المركزي” نيابة عن وزارة المالية.

وتأتي هذه الزيادة في وقت يشهد فيه الجنيه المصري تراجعا ملحوظا، بعدما فقد المكاسب التي حققها منذ مطلع العام، مع اقتراب سعر صرف الدولار من مستوى 48 جنيها مجددا، وسط قلق المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على تدفقات رؤوس الأموال.

وتعد أذون الخزانة أداة دين قصيرة الأجل تتراوح مدتها بين ثلاثة أشهر وعام، وتعتمد عليها الحكومة بشكل رئيسي في تمويل عجز الموازنة، فيما تصنف البنوك الحكومية كأكبر المشترين لهذه الأدوات.

كما تمثل استثمارات الأجانب في الأذون عنصرا مؤثرا في قرارات السياسة النقدية، لا سيما في ما يتعلق بأسعار الفائدة واستقرار سعر الصرف، وطرحت مصر في ديسمبر 2025، أذون خزانة لأجل عام بقيمة 817 مليون دولار بعائد متوسط بلغ 3.5%.

وعلى صعيد السياسة النقدية، خفضت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال فبراير الماضي أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، مستفيدة من تباطؤ معدلات التضخم.

وبموجب القرار، تراجع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإيداع إلى 19%، مقارنة بـ21% و20% على التوالي.

وفي المقابل، شدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على أن الاقتصاد المصري تجاوز مرحلة الضغوط الحادة، مشيرا إلى تحسن عدد من المؤشرات الكلية، والتزام الحكومة بضمان توافر السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

ووفق البيانات الرسمية، سجلت مصر فائضا أوليا قياسيا بلغ 629 مليار جنيه (نحو 13 مليار دولار) في العام المالي 2024-2025، بما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة 80% عن فائض العام السابق البالغ 350 مليار جنيه.

أزمة اقتصادية تدفع بموجة احتجاجات عمالية غير مسبوقة في مصر (فيديو)

اقرأ المزيد