نفت مصر صحة الأنباء التي تحدثت عن صدور قرار يقضي بتبادل السفراء بينها وبين إيران، مؤكدة أن ما يجري بين الجانبين يندرج في سياق مشاورات إقليمية أوسع تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر مصري قوله، مساء أمس السبت، إن الاتصالات القائمة مع طهران تركز على دعم جهود خفض التصعيد، ولا تعكس في الوقت الراهن تحولاً في مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
ويأتي هذا التوضيح بعد تصريحات أدلى بها رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، مجتبى فردوسي، تحدث فيها عن وجود قرار جاهز لتبادل السفراء بانتظار الإعلان الرسمي، مشيرا إلى توفر إرادة سياسية لدى قيادتي البلدين، مع استمرار التنسيق حول توقيت الإعلان.
وأشار المسؤول الإيراني إلى وجود تواصل منتظم بين وزيري خارجية البلدين، عباس عراقجي وبدر عبد العاطي، في إطار مشاورات تتناول ملفات إقليمية متعددة، لافتا إلى حصول تقارب في عدد من القضايا محل النقاش.
كما تحدث عن سلسلة لقاءات جمعت مسؤولين من الجانبين على مستويات مختلفة، شملت إلى جانب الخارجية وزارات أخرى، وأسفرت عن تفاهمات بعضها ما يزال قيد الدراسة وبعضها دخل مرحلة التنفيذ.
وبحسب التصريحات ذاتها، جرى الاتفاق على إنشاء آلية مشتركة للتشاور السياسي، وعقد في إطارها خلال الفترة الأخيرة أكثر من اجتماع، في محاولة لتنظيم الحوار بين القاهرة وطهران ضمن مسار مؤسسي.
وتعود جذور العلاقة المعقدة بين البلدين إلى عام 1979، حين قطعت العلاقات الدبلوماسية عقب التطورات التي رافقت الثورة الإيرانية وتوقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل.
ورغم استئناف الاتصالات بعد أكثر من عقد، ظل مستوى التمثيل الدبلوماسي مقتصرا على القائم بالأعمال من دون تبادل للسفراء حتى اليوم.
مصر تتبنى إجراءات استثنائية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط الأزمات الإقليمية
