22 فبراير 2026

جددت مصر موقفها الرافض لأي ادعاءات تمس الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية، وذلك عقب تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بشأن ما اعتبره “أحقية” إسرائيل في أراض عربية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر أمس السبت، إن هذه التصريحات تمثل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو على أي جزء من الأراضي العربية.

وجاء الموقف المصري بعد مقابلة إعلامية ظهر فيها هاكابي متحدثا عن تصورات تستند إلى تفسيرات دينية تزعم امتداد ما يسمى “الحق التوراتي” من نهر النيل إلى نهر الفرات، معتبرا أن السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من المنطقة لا تمثل إشكالا من وجهة نظره.

وشددت الخارجية المصرية على أن هذه الطروحات تتعارض مع المسارات السياسية المطروحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك المبادرات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية مؤخرا، واللقاءات الدولية التي ناقشت سبل تثبيت التهدئة ودفع عملية السلام.

وفي السياق نفسه، أكدت القاهرة رفضها القاطع لأي خطوات تهدف إلى ضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، كما جددت موقفها الرافض لتوسيع النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن هذه السياسات تقوض فرص التسوية العادلة وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الخطاب التوسعي داخل إسرائيل خلال الأشهر الماضية، إذ سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تحدث في مقابلة إعلامية، صيف عام 2025، عن تمسكه بما يسمى “رؤية إسرائيل الكبرى”، في تصريحات أثارت حينها موجة انتقادات عربية ودولية واسعة.

وتستند هذه الرؤية، بحسب ما يروج لها مسؤولون إسرائيليون، إلى تصورات تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية مجاورة، وهو ما تعتبره القاهرة ودول عربية أخرى تهديدا مباشرا لأسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وحدودها المعترف بها.

السمسمية.. تراث مصري جديد يدخل قائمة اليونسكو

اقرأ المزيد