28 فبراير 2026

أعلنت سلطات محلية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية اكتشاف مقبرتين جماعيتين في مدينة أوفيرا، تضمان ما لا يقل عن 172 جثة، وذلك عقب انسحاب عناصر جماعة تحالف من أجل التغيير/حركة 23 مارس من المنطقة.

ووفق تصريحات حاكم مقاطعة كيفو الجنوبية، جان جاك بوروسي، فإن إحدى المقبرتين عثر عليها في منطقة كيلوموني وتضم 31 جثة، فيما تحتوي الأخرى في كافيمفيرا على 141 جثة.

وتقع أوفيرا، التي تعد مركز عبور حيويا على بحيرة تنجانيقا قرب الحدود مع بوروندي، ضمن نطاق المقاطعة التي تشهد توترا أمنيا متصاعدا منذ أشهر.

وسيطرت الجماعة المتمردة على المدينة لفترة قصيرة في ديسمبر الماضي، قبل أن تبدأ بالانسحاب بعد نحو أسبوع، في ظل ضغوط أميركية، ليعود الجيش الكونغولي ويفرض سيطرته مجددا الشهر الماضي.

ومن جهته، نفى المتحدث باسم الحركة، لورانس كانيوكا، علمه بوجود مقابر جماعية خلال فترة انتشار قواته في أوفيرا، متهما الحكومة بإطلاق مزاعم تهدف إلى تشويه صورة الجماعة.

وفي سياق متصل، أفاد الناشط الحقوقي المحلي ماشوري مويندول بالعثور على مواقع دفن إضافية في قرية كابيمبا، التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن مركز المدينة.

وذكرت هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر في ديسمبر 2025، أن مقاتلي حركة 23 مارس نفذوا عمليات إعدام ميدانية خلال سيطرتهم على أوفيرا، مشيرة إلى العثور على جثث في أحياء عدة، من بينها كافيمفيرا.

واستند التقرير إلى شهادات سكان ومصدر أممي، فيما لم ترد الحركة رسميا على الاتهامات آنذاك، مكتفية سابقا باتهام المنظمة بشن “حملة تضليل” ضدها.

كما أشارت المنظمة إلى أن انتهاكات ارتكبت أيضا من قبل الجيش الكونغولي ومجموعات مسلحة متحالفة معه، سواء قبل دخول المتمردين المدينة أو خلال انسحابهم منها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات في شرق البلاد، حيث تفرض الحركة سيطرتها على مساحات واسعة من مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، بعد هجوم واسع العام الماضي مكّنها من الاستيلاء على مدينتي غوما وبوكافو الاستراتيجيتين.

وتنفي رواندا الاتهامات الموجهة إليها من قبل الكونغو والأمم المتحدة ودول غربية بشأن دعمها العسكري لحركة 23 مارس، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات على عدة جبهات رغم محاولات الوساطة التي تقودها أطراف دولية، من بينها قطر والولايات المتحدة.

الكونغو الديمقراطية ومصر تؤكدان تعزيز الشراكة الدفاعية بينهما

اقرأ المزيد