03 أبريل 2026

في مشاهد وصفت بأنها تشبه “نهاية العالم”، ضربت ما يُعرف بـ “العاصفة الدموية” عدة دول في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

واجتاحت اليونان سحابة ضخمة من غبار الصحراء دفعتها رياح عاتية شمالاً من إفريقيا، تضاهي في شدتها العواصف الاستوائية القوية، مما أدى إلى حجب ضوء الشمس تماماً وظهور السماء بلون أحمر وبرتقالي مثير للقلق، في مشهد سريالي صاحبه تلوث خطير للهواء وضباب كثيف غطى جزيرة كريت بأكملها.

وفي فلسطين، أعلنت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية عن توقعات بحدوث تلوث هواء مرتفع في جميع أنحاء البلاد بسبب الجزيئات القابلة للاستنشاق الناتجة عن انتقال الغبار من شمال إفريقيا عبر رياح جنوبية غربية.

وأوصت الوزارة بالتشاور مع وزارة الصحة بضرورة امتناع الفئات الحساسة، مثل مرضى القلب والرئة وكبار السن والأطفال والنساء الحوامل، عن ممارسة أي نشاط بدني مكثف في الخارج، مع نصيحة للسكان العاديين بتقليل مجهودهم البدني خارج المنزل حتى تحسن جودة الهواء المتوقع خلال ساعات المساء.

وأما في ليبيا، فقد اجتاحت العاصفة المناطق الشرقية مؤخراً محولةً الأجواء إلى اللون الأحمر القاني وتسببت في انعدام الرؤية بشكل تام.

وأصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، نشرة توضح استقرار الوضع الجوي تدريجياً على أغلب المناطق خاصة في الوسط والجنوب مع ارتفاع في درجات الحرارة.

وأوضح المركز أن مناطق الشمال ستشهد انقشاعاً جزئياً للسحب اليوم، على أن تتكاثر السحب مجدداً ابتداءً من الغد مع احتمالية سقوط أمطار متفرقة وتراجع تدريجي في درجات الحرارة.

ومن جانبها، حسمت هيئة الأرصاد الجوية في مصر الجدل حول تأثر البلاد بهذه الظاهرة، حيث نفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي للهيئة، الشائعات المترددة حول وصول “العاصفة الدموية” إلى مصر.

وأكدت أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة وأن العاصفة التي ضربت شرق ليبيا اتجهت بالفعل نحو البحر المتوسط ثم إلى اليونان وانتهى تأثيرها في ليبيا منذ الأمس، مناشدة المواطنين بضرورة متابعة الصفحات الرسمية للهيئة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة.

ويفسر خبراء الأرصاد أن “العاصفة الدموية” ليست مصطلحاً علمياً لنوع مستقل من العواصف، بل هي عواصف غبارية صحراوية تنشأ عندما ترفع الرياح القوية ملايين الأطنان من الرمال الدقيقة الغنية بمعادن مثل أكاسيد الحديد من الصحراء الكبرى.

وعندما تنقل التيارات الهوائية هذه الجسيمات عبر المتوسط، فإنها تشتت الجانب الأزرق من طيف الضوء وتسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء والبرتقالية، مما يمنح السماء لونها النحاسي، وفي حال اختلاط الغبار بالأمطار يحدث ما يعرف بـ “المطر الدموي” الذي يترك طبقة طينية حمراء على الأسطح.

محاولات أمريكية حثيثة للبحث عن موطئ قدم في الجنوب الليبي لتعويض “نكسة النيجر”

اقرأ المزيد