رفضت الحكومة الصومالية رسمياً أي خطط لترحيل فلسطينيين إلى أراضيها أو لبناء قاعدة عسكرية إسرائيلية، واعتبرت الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي انتهاكاً للقانون الدولي، وأكدت على سيادة الصومال ووحدة أراضيها، محذرة من أن التهديدات لأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب تهدد الاستقرار الإقليمي.
أعلنت الحكومة الصومالية الفدرالية رفضها القاطع لأي خطط لترحيل أو نزوح الفلسطينيين إلى أراضيها، مع رفض مطلق لبناء أي قاعدة عسكرية إسرائيلية على التراب الصومالي.
وجاء هذا التصريح الحازم خلال مقابلة لوزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي علي.
وأكد الوزير أن هدف بلاده هو “المحافظة على صومال مستقرة وموحدة”، وأن “نزوح الفلسطينيين وإجبارهم على القدوم إلى هناك أو بناء قاعدة عسكرية أمور لن يكون مرحبا بها”، وأوضح أن الحكومة أخبرت العالم “بقوة وبكل وضوح أن هذا الأمر لن يحدث”.
وفيما يتعلق بالاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي، رفضته الحكومة الصومالية رسمياً، معتبرة الإقليم “جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية”.
ووصف وزير الخارجية هذا الإعلان بأنه “انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وخرق واضح لميثاق الاتحاد الإفريقي”.
كما اعتبر أن إسرائيل تستهدف من وراء ذلك “السيطرة على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب”، محذراً من أن أي انتهاك لاستقرار هذه المنطقة الحيوية قد يعطل التجارة الدولية ويجذب “الإرهابيين” إلى الممر المائي، مما يهدد استقرار الصومال والمنطقة.
وأكد علي على سيادة الصومال ووحدة أراضيها المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أنه “بعد مرور 30 يوماً على الإعلان الإسرائيلي لم تقم أي دولة أخرى أو أي جهات أو منظمة دولية بالاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي كدولة مستقلة”.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد الوزير بالدعم الذي تلقاه الصومال من المملكة العربية السعودية ومصر، واصفاً العلاقة بأنها “استراتيجية”. وأوضح أن هاتين الدولتين، كجزء من منظومة البحر الأحمر، تنظران إلى التحرك الإسرائيلي على أنه “يهدد استقرار المنطقة بأكملها”.
كما رحب الوزير بأي تعاون دفاعي مع الدول العربية التي تحترم سيادة الصومال وتعترف بحكومتها الفيدرالية.
وفيما يتعلق بأهمية مضيق باب المندب الاستراتيجية، أوضحت البيانات أنه يعبره سنوياً نحو 21 ألف سفينة تجارية، تشكل حوالي 30% من حركة حاويات النقل البحري العالمي، ونحو 12% من تجارة النفط المنقول بحراً، مما يفسر الاهتمام الدولي الكبير بالمنطقة.
مصر.. وفاة والد الأطفال الستة في حادثة “المرض الغامض” بالمنيا
