أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا يقضي بالعفو عن بقية مدة العقوبة السالبة للحرية لعدد من السجناء، وذلك بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك والذكرى السنوية لتحرير سيناء.
اتفاق تاريخي للغاز بين مصر وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ
ونُشر القرار في الجريدة الرسمية، في إطار السياسة المتبعة في مصر بمنح عفو رئاسي خلال المناسبات الدينية والوطنية، بهدف إتاحة فرصة للمفرج عنهم لإعادة الاندماج في المجتمع وتعزيز الجوانب الإنسانية في تطبيق العدالة.
وبحسب نص القرار، يشمل العفو المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أمضوا مدة لا تقل عن 15 عاما من العقوبة حتى تاريخ الأول من شوال 1447 هـ. كما يشمل المحكوم عليهم بعقوبات محددة إذا كانوا قد قضوا ثلث مدة العقوبة على الأقل، على ألا تقل المدة المنفذة عن أربعة أشهر.
وينص القرار أيضا على إمكانية الإفراج عن بعض المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الحالات التي تكون فيها العقوبة الوحيدة، إذا قضوا ما لا يقل عن 20 عاما متصلة في حال تعدد العقوبات، شريطة أن يكون عمر المحكوم عليه قد بلغ 50 عامًا على الأقل عند حلول المناسبة.
وفي بعض الحالات، يخضع المفرج عنهم لإجراءات مراقبة شرطية قد تمتد إلى خمس سنوات، وفقًا لما تحدده الجهات المختصة.
واستثنى القرار عددا من الجرائم من العفو، من بينها الجرائم المرتبطة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، وقضايا الإرهاب، وجرائم المخدرات الجسيمة، والرشوة، والتزوير الخطير، والاتجار بالبشر، إضافة إلى الجرائم المتعلقة بتخريب المنشآت العامة، والمظاهرات غير المرخصة، وبعض الجرائم المنصوص عليها في قوانين خاصة مثل قوانين مكافحة الإرهاب والأسلحة وغسل الأموال.
كما اشترط القرار أن يكون السجين قد التزم بحسن السلوك خلال فترة تنفيذ العقوبة، وألا يشكل الإفراج عنه خطرا على الأمن العام.
وكلف القرار لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية بمراجعة ملفات النزلاء وتحديد المستحقين للاستفادة من العفو وفق الضوابط المحددة.
ويأتي هذا القرار امتدادا لسلسلة قرارات عفو صدرت خلال العام الجاري، من بينها القرار رقم 13 لعام 2026 الذي صدر بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير، في إطار سياسة رسمية تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات العدالة والاعتبارات الإنسانية.
اتفاق تاريخي للغاز بين مصر وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.