22 يناير 2026

منظمة أنقذوا الأطفال قالت إن أكثر من 8 ملايين طفل في السودان حُرموا من التعليم بسبب إغلاق المدارس لمدة 484 يوماً، في أطول فترة إغلاق يشهدها قطاع التعليم عالمياً وفق تقديراتها.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن هذا الرقم يمثل نحو نصف عدد الأطفال في سن الدراسة، مشيرة إلى أن مدة الإغلاق فاقت تلك التي سُجلت خلال جائحة كوفيد-19.

وأضافت أن النزاع المستمر منذ قرابة ثلاثة أعوام بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تسبب في دمار واسع للبنية التحتية التعليمية والصحية، إلى جانب نزوح ملايين المدنيين.

ووفق البيان، يواجه السودان واحدة من أشد أزمات التعليم في العالم، حيث توقفت أعداد كبيرة من المدارس عن العمل، فيما تعرضت مدارس أخرى لأضرار جسيمة أو جرى استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.

ويُعد إقليم دارفور من أكثر المناطق تضرراً، إذ لا تعمل سوى 3% من أكثر من 1100 مدرسة في ولاية شمال دارفور، في حين تعمل 15% فقط من المدارس في ولاية غرب كردفان، التي شهدت توسعاً ملحوظاً في رقعة القتال خلال الأشهر الماضية.

وأشارت المنظمة إلى أن عدداً كبيراً من المعلمين اضطروا إلى ترك وظائفهم بسبب عدم انتظام صرف الرواتب، ما أسهم في تعميق أزمة العملية التعليمية وتراجع جودتها.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، إنجر آشينغ، إن استمرار تراجع الاستثمار في التعليم يهدد جيلاً كاملاً بفقدان فرصه المستقبلية، مؤكدة أن حرمان الأطفال من التعليم ستكون له آثار طويلة الأمد على الاستقرار والتنمية في البلاد.

وفي سياق متصل، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء تزايد الهجمات على المرافق المدنية الأساسية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، محذراً من مخاطر عسكرة المجتمع وتنامي ظاهرة تجنيد الأطفال في ظل النزاع المستمر.

المفوضية الإفريقية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان

اقرأ المزيد