نفت وزارة الطاقة السودانية أزمة الوقود، مؤكدة توفر مخزون استراتيجي، وكشف أن البنزين يكفي 88 يوماً والجازولين 54 يوماً، مع ناقلات في البحر تنتظر التفريغ، ودعت لعدم التدافع على المحطات، وأرجعت التأخير في تفريغ غاز الطهي لاستهداف خزانات بورتسودان بطائرات مسيرة.
شددت وزارة الطاقة السودانية، أمس الأربعاء، على عدم وجود أي أزمة في الإمدادات البترولية بالبلاد، ودعت المواطنين إلى عدم التدافع على محطات الوقود، وذلك في بيان توضيحي جاء ليطمئن الرأي العام بعد أيام من التكهنات حول نقص الوقود.
شهدت بعض محطات الخدمة في الخرطوم وعدد من الولايات ازدحاماً حاداً خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من شح الوقود وزيادة الأسعار، فيما شرعت ولاية نهر النيل في تطبيق زيادة على أسعار المواد البترولية، مما زاد من حالة القلق بين المواطنين.
قالت الوزارة في بيان توضيحي الأربعاء، أنها تابعت ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن تصريحات وزير الطاقة المعتصم إبراهيم، مشيرة إلى أن بعض التفسيرات لم تعكس المضامين الحقيقية للتصريح، مما استدعى إصدار هذا الإيضاح.
وأكدت الوزارة أن الإمدادات البترولية متوفرة ويتم توفيرها وفق السعات التشغيلية للمواعين التخزينية، لافتة إلى وجود بواخر محملة بالوقود في انتظار التفريغ بميناء بورتسودان بما يضمن استمرارية الإمداد دون انقطاع.
أوضحت الوزارة أن مخزون البنزين المتوفر حالياً يكفي لنحو 88 يوماً، وفق معدل استهلاك يومي يبلغ 2,175 طناً مترياً، وذلك دون احتساب البواخر المتعاقد معها ضمن سلسلة الإمداد التي ستصل تباعاً خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن ناقلتين محملتين بالبنزين موجودتان حالياً في عرض البحر في انتظار تعليمات الدخول للتفريغ، مما يعزز المخزون الاستراتيجي للبلاد.
وفيما يتعلق بالجازولين (الديزل)، أشارت الوزارة إلى أن المخزون بالمستودعات يبلغ 88,909 أطنان مترية، إضافة إلى باخرتين قيد التفريغ بحمولة تبلغ 86,273 طناً مترياً، ليصل إجمالي الكميات المتوفرة إلى 175,082 طناً مترياً.
وبحسب الوزارة فإن هذه الكميات تكفي لمدة تصل إلى 54 يوماً وفق معدل استهلاك يومي يبلغ 3,235 طناً مترياً، دون احتساب شحنات إضافية متعاقد عليها من المقرر وصولها خلال الأسابيع المقبلة.
وحول غاز الطهي، أفادت الوزارة بأن الكميات المتوفرة في المستودعات تبلغ 2,664 طناً مترياً، إضافة إلى ناقلة تحمل 5,474 طناً مترياً، ليصل إجمالي الكميات المتاحة إلى 8,138 طناً مترياً، مع وجود ثلاث بواخر أخرى في انتظار البرمجة وتعليمات الدخول للتفريغ وفق الحوجة الفعلية.
وبيّنت الوزارة أن برمجة دخول بواخر الغاز تتم وفق السعات التخزينية المتاحة، خاصة بعد تدمير بعض مواعين تخزين الغاز نتيجة استهدافها بطائرات مسيرة خلال الهجمات التي شهدتها مدينة بورتسودان في الفترة الماضية، وهو ما يفسر بعض التأخير في عمليات التفريغ.
يذكر أن الأيام الماضية شهدت تداول مقاطع وتصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي حول احتمالات حدوث شح في الوقود، بالتزامن مع التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مما دفع المواطنين إلى التهافت على محطات الوقود وخلق أزمة مصطنعة.
السيسي يحذر من تحديات المياه في مصر ويهدد باتخاذ “كافة التدابير” لحماية الأمن المائي
