27 فبراير 2026

أعلنت السلطات السودانية عن تقديرات جديدة لاحتياطيات الذهب في البلاد تصل إلى نحو 1500 طن، في معطى يعزز موقع الخرطوم على خارطة التعدين العالمية ويمنح الاقتصاد دفعة محتملة في مرحلة تتسم بالحاجة الملحة لمصادر مستدامة للنقد الأجنبي.

وأوضحت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن هذه الكميات مصنفة ضمن الاحتياطيات المؤكدة وشبه المؤكدة، استنادا إلى أعمال استكشاف وحفر وتحليل جيولوجي أنجزت خلال السنوات الماضية.

كما كشفت عن وجود أكثر من 30 مليار طن من خام الحديد، موزعة في عدد من الأقاليم، بينها الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر وكسلا، إضافة إلى مناطق من دارفور وكردفان.

وأشار مدير الهيئة، الجيولوجي المستشار أحمد هارون التوم، إلى أن الأرقام المعلنة تعكس ما تم تقييمه علميا حتى الآن، لافتا إلى أن مساحات واسعة من البلاد لم تخضع بعد لمسوح تفصيلية، ما يعني أن الاحتياطيات قد تكون مرشحة للزيادة في حال توسعت عمليات الاستكشاف.

وأكد التوم أن الهيئة استعادت تقنياتها الحديثة في مجالات الجيوفيزياء والاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية، وتعتزم خلال عام 2026 تحديث قواعد البيانات الجيولوجية وإطلاق برامج استكشاف جديدة، مع التركيز على المعادن الاستراتيجية ومعادن الطاقة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق عالمي تقدّر فيه احتياطيات الذهب المؤكدة بنحو 59 ألف طن، وهو ما يجعل الاحتياطي السوداني نسبة معتبرة من الإجمالي العالمي، ويعزز موقع البلاد بين الدول المنتجة.

وتشير بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة إلى أن الإنتاج خلال عام 2025 بلغ 70.15 طنا، متجاوزا الخطة الموضوعة التي كانت تستهدف 62.02 طنا، بنسبة إنجاز وصلت إلى 113%.

واستحوذ التعدين التقليدي على النصيب الأكبر بإنتاج بلغ 58.376 طنا، بينما سجلت شركات معالجة المخلفات 5.678 طنا، وشركات الامتياز 5.963 طنا، في حين بلغ إنتاج التعدين الصغير 0.141 طنا.

وعلى مستوى الإيرادات، حقق قطاع الذهب خلال 2025 عوائد بلغت 1.087 تريليون جنيه سوداني، أي ما يعادل نحو 1.81 مليار دولار، بزيادة قدرها 295 مليار جنيه مقارنة بالعام السابق، وبنسبة تنفيذ بلغت 132% من المستهدف، كما بلغت صادرات الذهب الحر 12.507 طنا، محققة حصيلة تقدر بنحو 1.3 مليار دولار.

ورغم المؤشرات الإيجابية، يواجه القطاع تحديات كبيرة. فقد قُدرت خسائر قطاع المعادن بنحو 7 مليارات دولار نتيجة الحرب، كما تقلص نطاق عمل الهيئة من 18 ولاية إلى 6 فقط، ما أثر على عمليات الاستكشاف والإنتاج.

السودان.. سكان مدينة الفاشر يلجأون إلى علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة

اقرأ المزيد