اتحاد الغرف الصناعية السوداني قدر خسائر القطاع الصناعي بين 50 و 58 مليار دولار، داعياً لتشكيل مفوضية مستقلة بصلاحيات واسعة لإعادة إعمار المنشآت المتضررة بخطة قومية واضحة وشفافة.
وأوضح الأمين العام للاتحاد، عباس علي السيد، أن البلاد لا تمتلك خطة حكومية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب، وأن تحديد الأولويات يتم وفق مبادرات أشخاص، مؤكداً ضرورة ضم خبراء في الهندسة والمالية والمراجعة لوضع استراتيجية متدرجة، مع الالتزام بالشفافية ومكافحة الفساد.
كما دعا لإنشاء هيئة مستقلة للرقابة، ومجلس تشريعي مؤقت يضم ممثلين عن المجتمع المدني والنقابات واتحادات أصحاب العمل لدعم صنع القرار خلال الفترة الانتقالية.
وكشف السيد أن وزارة الصناعة سجلت تضرر نحو 1800 منشأة صناعية بنسب متفاوتة، بينها 650 مصنعاً دُمّرت كلياً، أغلبها في الخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق، مشيراً إلى أن أي تقييم للخسائر يجب أن يتم عبر لجنة مستقلة ذات مصداقية تشمل جهات وطنية ودولية محايدة.
وأشار إلى أن استعادة عافية القطاعين الزراعي والصناعي ممكنة خلال خمس سنوات إذا توفّر تمويل خارجي ميسر، أما بالاعتماد على الموارد الذاتية فستستغرق العملية وقتاً أطول.
وأضاف أن منظمات واتحادات اقتصادية دولية أبدت استعدادها للمساهمة بشرط وجود بيئة استثمارية مستقرة تشمل ضمانات قانونية واحترام العقود واستقرار السياسات الاقتصادية.
وأكد السيد أن مقترح إنشاء مجلس استشاري يضم خبراء سودانيين داخل وخارج البلاد لوضع استراتيجية وطنية شاملة لم يجد حتى الآن استجابة، لافتاً إلى أن أكثر من 180 خبيراً أبدوا استعدادهم للمشاركة طواعية.
وختم بالقول: “ما قبل الحرب ليس كما بعدها”، داعياً لاعتماد التخطيط المؤسسي والشفافية والرقابة الفاعلة لتسريع إعادة الإعمار ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
انتهاء مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا دون نتائج
