يستعد قطاع الصادرات السوداني لتدشين مرحلة جديدة من التوسع التجاري الأسبوع المقبل، عبر فتح منافذ تصديرية بديلة للذهب، في خطوة تهدف لتنويع وجهات “المعدن النفيس” وتقليل الارتهان للأسواق التقليدية.
ويأتي ذلك في وقت سجلت فيه الأسواق المحلية مفارقة سعرية لافتة، حيث قفزت الأسعار داخليا رغم حالة “التراجع العالمي”.
وكشف الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، عن ملامح الخارطة التصديرية الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام.
وأوضح صالح أن السوق المحلي يشهد حاليا حالة من “التباين”؛ إذ وصل سعر جرام الذهب (عيار 21) إلى 455 ألف جنيه سوداني، متجاوزا السعر العالمي (440 ألف جنيه)، وعزا هذا الارتفاع إلى شح الإمدادات الناتج عن توقف أنشطة التعدين التقليدي خلال عطلة عيد الفطر المبارك.
وعلى الصعيد الدولي، أشار صالح إلى أن أسعار الذهب العالمية خضعت لضغوط ناتجة عن التوترات في منطقة الخليج العربي واضطراب إمدادات الطاقة، مما دفع المستثمرين نحو تسييل الأرباح والترقب، وهو ما أدى لهبوط الأسعار عالمياً بخلاف ما يحدث في الداخل السوداني الذي يعاني من توقف “أسواق الطواحين”.
وتضع التقارير الفنية الجهات الرسمية أمام تحد كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يتراوح بين 48% و60% من الإنتاج الوطني يتم تسريبه عبر قنوات غير رسمية.
وبالرغم من أن إنتاج عام 2025 بلغ نحو 70 طناً، إلا أن القنوات الرسمية لم تستطع حجز أكثر من 20 طناً منها، وفقا لبيانات وزارة المالية.
يذكر أن الذهب لا يزال يمثل الصادرات السيادية الأولى للسودان بنسبة تتجاوز 58% من إجمالي الصادرات، حيث رفد الخزينة العامة بـ 1.536 مليار دولار خلال العام الماضي.
أزمة إنسانية حادة في الفاشر مع تدفق مليون نازح واستمرار الاشتباكات العسكرية
