رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أعلن، خلال مباحثات رسمية مع الجانب المصري في القاهرة الخميس، رغبة السودان في الاستفادة من تجربة مصر في تدشين عاصمة إدارية جديدة، وذلك وفق بيان مصري ـ سوداني مشترك صدر عقب اللقاء.
وأوضح البيان، الصادر بعد جلسة جمعت رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ونظيره السوداني كامل إدريس، أن الجانب المصري رحّب بالطلب السوداني لنقل الخبرات المصرية في إنشاء المدن الإدارية الحديثة، على غرار التجربة التي وصفت بالمتميزة، وبما يدعم جهود إعادة الإعمار في السودان.
وأشار البيان إلى أن المباحثات انطلقت من “الروابط الأزلية والأخوية” التي تجمع البلدين، حيث اتفق رئيسا الوزراء على تعزيز التعاون المشترك، والمضي قدماً في تعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الإعمار والتشييد والبناء.
وفي سياق متصل، ذكر إدريس، في منشور عبر منصة “إكس”، أنه التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطوير التعاون في ملفات الأمن المائي، إلى جانب دعم استقرار السودان.
وأضاف أن المباحثات تناولت كذلك تحسين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، فضلاً عن مناقشة مشروع إنشاء مدينة إدارية جديدة داخل السودان، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لازدهارهما وأمنهما المشترك.
وكانت مصر قد أطلقت مشروع عاصمتها الإدارية الجديدة عام 2017 شرق القاهرة، لتكون مقراً بديلاً لمؤسسات الحكم والإدارة، حيث تضم مقار مجلس الوزراء والوزارات والبنك المركزي، إلى جانب مدينة ثقافية ودار أوبرا وحي للمال والأعمال ومدينة رياضية.
وتهدف الحكومة المصرية من إنشاء العاصمة الجديدة إلى نقل مركز الإدارة إلى مدينة حديثة تخفف الضغط عن القاهرة، التي تعد من أكثر عواصم العالم ازدحاماً، إذ يقطنها نحو 18 مليون نسمة، إضافة إلى ملايين الوافدين يومياً، مع توقعات بتضاعف عدد السكان إلى قرابة 40 مليون نسمة خلال عقدين، وهو ما دفع إلى تبني مشروع العاصمة الجديدة كحل عمراني وتنموي طويل الأمد.
مؤتمر لندن بشأن ليبيا: اختبار عبثي وبدون تمثيل ليبي
