اغتيال أسامة حسن حسين، رئيس حزب التحالف الديمقراطي وقيادي في تحالف “تأسيس”، إثر هجوم على منزله في نيالا بجنوب دارفور، في تصعيد جديد للصراع السياسي والعسكري في السودان.
وتم تنفيذ عملية الاغتيال عبر طائرة مسيّرة، في هجوم أدى أيضاً إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح بالغة، بينهم حالتان في وضع حرج، وفق ما أفادت به مصادر من التحالف.
وأدان تحالف “تأسيس” العملية بشدة، واعتبرها “تطوراً خطيراً في مسار الصراع”، محذراً من تداعياتها على مستقبل العمل السياسي والمدني في البلاد.
ومن جهته، وصف وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة “تأسيس”، إبراهيم الميرغني، الحادثة بأنها بداية “نهج خطير من الاغتيالات السياسية”، مشيراً إلى ما قال إنه ارتباطها بقوى نافذة داخل المؤسسة العسكرية وعناصر محسوبة على الحركة الإسلامية.
وأكد الميرغني أن استهداف شخصية سياسية مدنية داخل منزلها يمثل “انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف”، ويقوض فرص الحل السلمي، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق ذاته، صدرت إدانات واسعة من قيادات سياسية وشبابية في إقليم دارفور، اعتبرت أن العملية تمثل استهدافاً مباشراً للنشاط السياسي المدني، خاصة أن القيادي الراحل كان معروفاً بمواقفه الداعية إلى الحكم المدني ورفض الأنظمة الشمولية.
وحذرت هذه القيادات من أن استمرار مثل هذه العمليات يهدد بتقويض ما تبقى من المجال السياسي، ويدفع البلاد نحو مزيد من العنف والفوضى، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في عدة مناطق بالسودان، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب آليات المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
ونعى رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن التعايشي القيادي الراحل، واصفاً إياه بـ”الخسارة الفادحة” للمشهد السياسي السوداني، ومؤكداً أنه كان “سياسياً واعداً ومناضلاً صاعداً” مرشحاً للعب دور محوري في مشروع التغيير.
وأضاف التعايشي أن عملية الاغتيال اتسمت بـ”التخطيط المحكم وسبق الإصرار”، ونُفذت عبر استهداف مباشر لمنزل يضم قيادات مدنية بارزة، معتبراً أن الجريمة تمثل تصعيداً خطيراً يعكس استخفافاً بحياة المدنيين واستهدافاً مباشراً للقيادات السياسية.
وشدد في ختام بيانه على أن رحيل أسامة حسن، رغم قسوته، لن يثني القوى الداعية للتغيير، بل سيزيدها إصراراً على المضي قدماً في مسار التأسيس وبناء مستقبل السودان.
تشاد ترفض السماح بإجراء امتحانات الشهادة السودانية لنحو 13 ألف طالب
