25 فبراير 2026

مجلس الأمن الدولي أعلن فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، على خلفية انتهاكات ارتُكبت خلال سيطرتها في أكتوبر لماضي على مدينة الفاشر بإقليم دارفور.

ويشغل المشمولون بالعقوبات مناصب رفيعة داخل القوات، التي خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي إلى أنها “ارتكبت أفعالاً ترقى إلى الإبادة الجماعية” خلال حصار استمر 18 شهراً لمدينة الفاشر قبل اقتحامها.

وشملت العقوبات كلاً من عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد الدعم السريع وشقيق محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، إلى جانب جدو حمدان أحمد، والعميد الفاتح عبد الله إدريس، والقائد الميداني التيجاني إبراهيم.

واندلعت الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية” في العالم.

وظلت قوات الدعم السريع تحاصر الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، لمدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر الماضي.

ووصفت “بعثة تقصي الحقائق” التابعة للأمم المتحدة الهجوم بأنه “ثلاثة أيام من الرعب”، تخللتها عمليات إعدام ميدانية وعنف جنسي ممنهج واعتقالات جماعية استهدفت بصورة رئيسية أفراداً من قبيلة الزغاوة.

ووفق بيان العقوبات، ظهر عبد الرحيم دقلو في تسجيلات مصورة وهو “يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع”.

وأما الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب “أبو لؤلؤ” و”جزار الفاشر”، فقد أشار مجلس الأمن إلى أنه نشر مقاطع مصورة وثّقت اقتحام المدينة، وصوّر نفسه وهو يبتسم أثناء قتل أشخاص كانوا يتوسلون الرحمة، إضافة إلى تسجيلات لعمليات إعدام ذات طابع عرقي.

وسبق لكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على بعض هؤلاء القادة، كما فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات على إدريس وأحمد وإبراهيم لدورهم في “عمليات قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي” في الفاشر.

وتتولى لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن، تضم ممثلين عن الدول الأعضاء الخمس عشرة، اتخاذ قرارات العقوبات، ويأتي ذلك في سياق نظام العقوبات الذي فرضه المجلس عام 2005 عقب حرب دارفور، والذي يشمل حظر توريد الأسلحة إلى الإقليم، إضافة إلى تدابير فردية مثل تجميد الأصول ومنع السفر.

مصر ترفض بناء سدود جديدة على النيل وتصف مفاوضات سد النهضة بـ “الطريق المسدود

اقرأ المزيد