تصريحات عبد الفتاح البرهان الأخيرة في أم درمان أثارت ردود فعل واسعة، بعد أن أعلنت لجان مقاومة الفتيحاب رفضها أي محاولة لضمّها إلى ترتيبات سياسية مع القيادة الحالية للجيش.
وأعلنت اللجان تمسكها بمطالب ثورة ديسمبر وأهدافها الأساسية، مؤكدة أن موقفها نابع من انحيازها الدائم للجمهور، وأن دعمها السابق للمؤسسة العسكرية كان مرتبطاً بدورها كجهاز وطني، لا باعتباره تفويضاً لقيادتها السياسية أو العسكرية، مشددة على أن ذلك الدعم لا يعني تجاوز الانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.
وأوضح البيان أن اللجان تابعت تقارير تحدثت عن دعوات وُجهت إليها للمشاركة في فعالية رمضانية نُسبت إلى جهات ثورية، مؤكدة أنها لم تمنح أي جهة سياسية حق التحدث باسمها أو تمثيلها.
كما شددت على أن موقفها من القوات المسلحة لا يشمل قيادة الجيش، محمّلة قادته مسؤولية أحداث 3 يونيو 2019 خلال فض اعتصام القيادة العامة، إضافة إلى ما أعقب ذلك من عمليات قمع للاحتجاجات، بما في ذلك ما وقع بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
وجاء بيان اللجان عقب تصريحات عبد الفتاح البرهان خلال فعالية في أم درمان، قال فيها إن الشباب الذين شاركوا في احتجاجات ديسمبر 2019 قادرون على استعادة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى ترتيبات جارية لتشكيل مجلس تشريعي يضم ممثلين عنهم.
وتأتي هذه التصريحات بعد أقل من عام على قوله في أبريل 2025 إن “الساتك” — في إشارة إلى الإطارات المحروقة التي استخدمها المحتجون — لا يمثل قيمة سياسية، في تعليق على أساليب الاحتجاج التي رافقت الثورة.
وفي المقابل، ترى مجموعات سياسية ومدنية أن الخطاب الجديد للبرهان يأتي في سياق محاولات لخفض الضغوط الدولية المتزايدة، مع تشكيكها في قدرته على استعادة ثقة الشباب الذين قادوا الاحتجاجات.
ليبيا.. تزايد اللاجئين السودانيين في الكفرة يفاقم الأوضاع المأساوية
