10 أبريل 2026

تحول حفل زفاف في مدينة كتم بولاية شمال دارفور إلى مشهد مأساوي، بعدما استهدفته طائرة مسيرة بهجوم عنيف أسفر عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين، في واحدة من أكثر الضربات دموية خلال الأسابيع الأخيرة في غرب السودان.

ووقع الهجوم أول أمس الأربعاء، وأصاب منزلا كان يجتمع فيه مدعوون للاحتفال، ما أدى إلى انهياره بالكامل على من بداخله.

ومع انقشاع الغبار، بدأ الأهالي بانتشال الضحايا، وسط شهادات تؤكد أن بين القتلى نساء وأطفال، بعضهم لم يتجاوز سنواته الأولى.

وتتفاوت التقديرات الأولية لحصيلة الضحايا، إذ تشير مصادر ميدانية إلى مقتل ما لا يقل عن 32 شخصا، في حين ترفع جهات أخرى العدد إلى أكثر من 50 قتيلا، بينهم عدد كبير من الأطفال،كما أُصيب العشرات بجروح متفاوتة، نقلوا إلى مرافق طبية تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات.

وبحسب إفادات سكان محليين، فإن القصف تم على مرحلتين بفارق زمني قصير، ما ضاعف حجم الدمار والخسائر البشرية، خصوصا مع وجود تجمع كبير داخل المنزل لحظة الاستهداف.

ولا تزال الاتهامات متبادلة بشأن الجهة المنفذة ،إذ وجه ناشطون محليون أصابع الاتهام إلى الجيش السوداني، بينما لم يصدر تعليق رسمي فوري، في وقت أعلنت فيه قوات الدعم السريع أرقاما أعلى لعدد الضحايا.

وتقع كتم على مسافة تقارب 120 كيلومترا من مدينة الفاشر، عاصمة الولاية، وهي من المناطق التي تشهد منذ أشهر تقلبات في السيطرة الميدانية، ما يجعلها عرضة مستمرة لموجات العنف المتصاعدة.

تحذيرات دولية من تصاعد العنف في السودان.. المنظمات الإنسانية تستنجد بالتدخل العاجل

اقرأ المزيد