أعلنت شبكة أطباء السودان تسجيل نحو 3000 إصابة بالحصبة في جنوب وغرب دارفور خلال ثلاثة أشهر، محذرة من تدهور صحي حاد. اتهمت البيان قوات الدعم السريع بتعطيل وصول اللقاحات وتحويل مرافق طبية لثكنات، وطالبت بفتح ممرات إنسانية.
أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، تسجيل ما يقرب من 3000 حالة إصابة بمرض الحصبة في ولايتي جنوب وغرب دارفور خلال الأشهر الثلاثة الماضية، محذرةً من تدهور خطير في الوضع الصحي وانتشار واسع للأوبئة في الإقليم الذي يعاني من دمار هائل في بنيته التحتية الطبية.
وجاء الإعلان في بيان للشبكة أشار إلى أن “أغلب المستشفيات” في إقليمي دارفور وكردفان تعرضت لـ”دمار كامل”.
واتهم البيان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بـ “استهداف المرافق الطبية العاملة”، مما أدى إلى خروجها تماماً من الخدمة.
كما وجهت الشبكة اتهامات مباشرة لعناصر الدعم السريع بـ “نهب المرافق الطبية وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية”، وهو ما ساهم بشكل كبير في تفاقم الكارثة الصحية.
وأوضح بيان شبكة أطباء السودان أن “تعثر وصول اللقاحات نتيجة للقيود والتعقيدات التي تفرضها الدعم السريع بدارفور” يشكل “عائقاً أساسياً” يحول دون إيصال المستلزمات الطبية المنقذة للحياة إلى مختلف المناطق.
وأكد أن هذا أدى إلى “تعطيل حملات التحصين الروتينية والطارئة”، وأسهم “بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الإصابة، خاصة وسط الأطفال”.
وحملت الشبكة “قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة المدنيين للخطر خاصة الأطفال”.
وطالبت بــ “فتح مسارات إنسانية عاجلة وضمان وصول آمن وغير مشروط للكوادر الطبية والفرق الإنسانية”.
كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية بـ “التدخل العاجل وتكثيف الجهود للحد من انتشار الوباء، وتوفير اللقاحات والدعم الطبي اللازم لحماية المدنيين”.
وشددت على أن “الحق في الصحة حق إنساني أصيل، ولا يجوز تحت أي ظرف استخدامه كأداة حصار أو ابتزاز”.
يذكر أن شبكة أطباء السودان كانت قد حذرت في يوليو الماضي، في تقرير سابق، من “انهيار شبه شامل للنظام الصحي في إقليم دارفور وولايات كردفان”.
وأكدت حينها أنه “في حال لم يتم التحرك، فإن ما تبقى من النظام الصحي في مناطق الصراع قد ينهار كلياً خلال أسابيع”، مما سيعرض ملايين المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والنساء ومرضى الأمراض المزمنة، لخطر داهم.
الحكومة السودانية تعلن عن عودتها إلى الخرطوم قبل نهاية أكتوبر
