تقرير لمنصة “فيسغارد 24” اعتبر أن عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني، يحيط نفسه بقوة مؤدلجة مرتبطة بالإخوان، محذراً من أن ذلك يهدد السودان ويمتد للخارج عبر “تصدير التطرف” ضمن تحالفات مع إيران.
وأشار التقرير إلى بروز مؤشرات متزايدة خلال الأيام الماضية تعكس تقاطعاً واضحاً بين الجيش والتنظيم، مدعومة بمقاطع فيديو متداولة تُظهر هذا الارتباط، ما أثار مخاوف بشأن صورة المؤسسة العسكرية السودانية على المستوى الدولي.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد الجدل منذ تصنيف الولايات المتحدة، في التاسع من مارس الجاري، تنظيم الإخوان في السودان جماعة إرهابية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات بين التنظيم ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش.
ورأت المنصة أن الحرب الدائرة في السودان تتجاوز كونها صراعاً بين قيادات عسكرية، معتبرة أنها تمثل محاولة من جماعة الإخوان لاستعادة نفوذها بعد الإطاحة بها إثر احتجاجات أبريل 2019، محذّرة من أن أخطر ما في المشهد هو تداخل العلاقة بين الجيش والتنظيم وإيران.
ولفت التقرير إلى أن التصريحات المؤيدة لإيران، إلى جانب مقاطع فيديو لمقاتلين يعلنون تضامنهم مع طهران، تعزز الانطباع بأن النزاع السوداني بات جزءاً من صراع إقليمي أوسع.
وفي السياق ذاته، استند التقرير إلى ما نشرته مجلة “لو بوان” الفرنسية، التي تحدثت عن تمدد عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان داخل بنية الجيش السوداني، بما يجعله يبتعد عن النموذج التقليدي للجيوش الوطنية.
ووصف التقرير الجيش السوداني، تحت قيادة البرهان، بأنه يمثل “اختباراً عالمياً” في مواجهة التطرف الذي ينمو في بيئات النزاعات والأزمات الإنسانية، مشيراً إلى أن صعود البرهان تزامن مع ما سماه “تعزيز نفوذ دولة إخوانية عميقة” داخل السودان.
وتطرق إلى أحداث ما بعد 2019، مبرزاً أن البرهان، الذي تولى رئاسة المجلس العسكري الانتقالي عقب الإطاحة بنظام البشير، واجه انتقادات حادة بعد فض اعتصام الخرطوم، كما عزز سيطرته على السلطة عبر انقلاب أكتوبر 2021.
وبحسب التقرير، يواجه الجيش السوداني تحدياً متزايداً على المستوى الدولي، خاصة بعد التصنيف الأمريكي الأخير، الذي يعكس تحولاً في مقاربة الحرب السودانية ضمن سياق أوسع يرتبط بالتوازنات الإقليمية، لا سيما في ما يتعلق بإيران.
وأوضح أن واشنطن اتهمت جماعة الإخوان في السودان بتلقي دعم من الحرس الثوري الإيراني والمشاركة في أعمال عنف ضد المدنيين، وهو ما يضع القيادة العسكرية في موقف معقد، في ظل وجود عناصر مرتبطة بالجماعة ضمن التحالفات الميدانية الداعمة للجيش.
كما أشار إلى أن مقاتلين مرتبطين بشبكات إخوانية تلقوا تدريبات ودعماً من الحرس الثوري، وشاركوا في القتال إلى جانب الجيش، ما يدل على أن هذه الشبكات تمثل فاعلاً مؤثراً وليس هامشياً في الصراع.
وأضاف التقرير أن كتائب مرتبطة بالجماعة، من بينها “كتيبة البراء”، قامت بحشد آلاف المقاتلين لدعم العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن نمط التدريب والدعم يعكس استراتيجية إيرانية معروفة تقوم على دعم حركات محلية مسلحة ضمن تحالفات أيديولوجية.
وأشار إلى أن طهران نادراً ما تعتمد على نشر قواتها بشكل مباشر، مفضلة تعزيز حلفاء محليين قادرين على العمل داخل دول تعاني من هشاشة سياسية وأمنية.
وفي ختام التقرير، نُقل عن تقييم استخباراتي مسرب تحذيره من أن الخطاب المؤيد لإيران قد يضر بعلاقات السودان مع دول الخليج، موضحاً أن هذه المواقف تُفسر دولياً كمؤشر على احتمال انزلاق الخرطوم نحو المحور الإيراني، ما قد يهدد شراكاتها الاقتصادية والسياسية مع دول المنطقة.
العاصمة الليبية تستضيف منتدى الهجرة في المتوسط
