شهدت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، موجة تصعيد جديدة، بعد تحليق طائرات مسيرة فوق أجواء المدينة قبل أن تتدخل الدفاعات الأرضية لإسقاط عدد منها، وفق ما نقلته مصادر عسكرية محلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات بطائرات من دون طيار طالت الولاية خلال الأيام الماضية، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات الجوية في المنطقة.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن وحدات المدرعات المنتشرة داخل المدينة شاركت في عملية التصدي، مستخدمة آلية قتالية روسية من طراز BTR-82A مزودة بمدفع عيار 30×165 ملم، لاعتراض ما وصف بـ”المسيّرات الانتحارية”.
ولفتت المصادر إلى أن عملية المواجهة اعتمدت على الرصد البصري المباشر وكثافة النيران، إلى جانب تقنيات توجيه تعتمد على أنظمة استهداف ليزرية.
ويأتي هذا التطور بعد هجوم سابق استهدف المنطقة الصناعية في الأبيض فجر السبت الماضي، حيث أفادت السلطات المحلية بوقوع أضرار مادية طالت مخازن تجارية وورش صيانة ومتاجر، دون الإعلان عن حصيلة نهائية للخسائر.
وأكدت مصادر رسمية أن الدفاعات الأرضية تمكنت خلال ذلك الهجوم من التعامل مع عدد من الطائرات المسيرة، وأسقطت بعضها في محيط المدينة، غير أن سقوط الحطام قرب تجمعات سكانية أدى إلى تسجيل إصابات بين المدنيين، بحسب ما أفادت به جهات محلية.
وأدان القائم بأعمال والي شمال كردفان استهداف المنطقة الصناعية، معتبرا أن الضربات طالت منشآت مدنية وخدمية يعتمد عليها السكان في أنشطتهم الاقتصادية اليومية. ودعا إلى موقف دولي واضح لإدانة ما وصفه بالاعتداء على الممتلكات المدنية.
السودان يتهم الإمارات بتزويد الدعم السريع بمسيرات انتحارية من تشاد
