18 يناير 2026

شهدت مناطق شمال غرب دارفور في السودان موجة عنف جديدة خلال الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل أكثر من مئة مدني معظمهم من النساء والأطفال وإصابة عشرات آخرين.

وبحسب مصادر محلية وثقت اتساع رقعة المواجهات المسلحة وما رافقها من عمليات نهب وحرق وتدمير واسع للممتلكات.

وقالت السلطات المحلية إن بلدات وقرى عدة، من بينها قدير وساسا وأندور وجيرجيرة وهجو ومستورة وخزان باسو، تعرضت لسلسلة هجمات نفذتها ميليشيات مسلحة، ما دفع السكان إلى النزوح بشكل جماعي نحو المناطق الحدودية بحثا عن ملاذ آمن.

وقدرت المصادر عدد الأسر النازحة بأكثر من 18 ألف أسرة، تعيش في ظروف إنسانية قاسية تفتقر إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية، في ظل غياب المأوى وتزايد مخاطر انتشار الأمراض، ولا سيما بين الأطفال والنساء.

كما طالت الهجمات مدينة الطينة التي تعد نقطة تجمع للنازحين من ولايات سودانية مختلفة، وتسبب تجدد القتال في دفع السكان إلى الفرار للمرة الثالثة خلال فترة قصيرة، بعد استهداف مرافق عامة ومؤسسات خدمية، ما أدى إلى تعطل الخدمات الأساسية أو عملها بقدرات جزئية.

وفي محاولة للحد من تصاعد العنف، نفذت القوات الجوية السودانية ضربات ضد مواقع تابعة لميليشيات الدعم السريع في ولاية شمال غربي كردفان، بالتزامن مع عمليات برية في المنطقة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى تقليص قدرات الميليشيات ومنعها من توسيع نطاق الهجمات.

واختتمت السلطات المحلية مواقفها بدعوة المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية، بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات للمتضررين من الاشتباكات.

 

السودان.. بعثة أممية تزور الفاشر لأول مرة منذ أشهر

اقرأ المزيد