25 فبراير 2026

الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت، الثلاثاء، حكماً بسجن نور الدين البحيري ومنذر الونيسي أربعة أعوام، على خلفية القضية المرتبطة بوفاة البرلماني الجيلاني الدبوسي بعد خروجه من السجن أثناء توليهما مناصب حكومية آنذاك.

وأفاد مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (الرسمية) بأن الأحكام الصادرة في ما يُعرف بـ”قضية وفاة الجيلاني الدبوسي” راوحت بين سنتين وأربعة أعوام سجنا.

وقضت المحكمة بالسجن أربع سنوات في حق وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ومستشار وزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف)، فيما أصدرت حكما بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق (قاض)، سبق الإفراج عنهما، وفق المصدر ذاته.

كما قررت الدائرة شطب اسم وزير الصحة الأسبق والقيادي السابق بالحركة عبد اللطيف المكي، الموجود في حالة سراح، من ملف القضية، بما يعني براءته.

وسبق أن نفى المتهمون في هذه القضية، في أكثر من مناسبة، أي علاقة لهم بوفاة الدبوسي، فيما يُعد الحكم ابتدائيا وقابلا للطعن أمام درجات تقاض أخرى.

وكان المدعي العام قد فتح، في 10 يناير  2022، تحقيقاً في شبهات تتعلق بـ”محاولة القتل العمد مع سابقية القصد والتعذيب وسوء المعاملة الصادرة عن موظف عمومي حال مباشرته لوظيفته والامتناع عن إنجاز عمل قانوني”.

يُذكر أن الدبوسي، وهو رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، توفي في 7 مايو  2014 بعد ساعات من خروجه من السجن، الذي أودع فيه منذ 7 أكتوبر  2011 بتهم تتعلق بـ”الفساد والاختلاس والمحسوبية”.

وفي عام 2019، تقدمت أسرته بشكوى ضد السلطات التونسية لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن ظروف وفاته، بعد أن ظل موقوفاً تحفظياً لمدة 31 شهراً دون محاكمة.

واتهمت الأسرة السلطات بارتكاب “انتهاكات جسيمة للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية”، مشيرة إلى إهمال حالته الصحية وسوء المعاملة وتجاوز الآجال القانونية للاحتفاظ (الحبس الاحتياطي).

وفي 21 يونيو  2024، كان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية قد قرر سجن البحيري في ملف وفاة الدبوسي، علما أنه كان يشغل عند وقوع الوفاة منصب وزير العدل، بينما كان المكي يتولى حقيبة الصحة.

“الكاف” يفتح تحقيقاً بشأن منتخب الجزائر للسيدات بعد شكاوى مغربية

اقرأ المزيد