07 فبراير 2026

أكد الساعدي القذافي، شقيق سيف الإسلام القذافي، أن العائلة لا توجه في الوقت الراهن أي اتهام بشأن اغتيال شقيقه، مؤكدا التمسك بمسار القضاء وانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

وفي منشور عبر منصة إكس اليوم السبت، شدد الساعدي على الثقة في القضاء، معتبرا أن تحديد المسؤوليات يجب أن يبقى رهن نتائج التحقيق، بعيدا عن الاستنتاجات المسبقة، وصف، في منشور سابق، مراسم تشييع سيف الإسلام بأنها استفتاء وطني على حجم حضوره وشعبيته.

ويأتي ذلك بعد أيام من مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين مجهولين، مساء الثلاثاء الماضي، داخل منزله في مدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس، حيث جرى تشييع جثمانه أمس الجمعة، فيما أفادت تقارير بأنه أصيب بعدة طلقات نارية، إحداها في الرأس.

وفي السياق نفسه، قال المستشار السياسي لسيف الإسلام، عبد الله عثمان، في تصريحات إعلامية، أن التحقيقات وحدها هي التي ستفصل بين البراءة والإدانة، رافضا توجيه الاتهام إلى أي طرف قبل اكتمال الإجراءات القضائية، ومؤكدا أن استباق النتائج غير دقيق.

يذكر أن الساعدي القذافي أُفرج عنه مؤخرا تنفيذا لقرار قضائي صدر قبل سنوات، بعد أن أمضى فترة احتجاز بدأت منذ تسليمه من النيجر في مارس 2014، عقب فراره إليها إثر سقوط نظام والده عام 2011، حيث وجهت إليه اتهامات تتعلق بالتورط في قمع الانتفاضة.

وكانت أبرز القضايا التي مثل بسببها أمام القضاء مرتبطة بمقتل مدرب كرة القدم بشير الرياني عام 2005. ومنذ خروجه من السجن، نادرا ما يظهر الساعدي في الفضاء العام، مكتفيا بتعليقات محدودة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أما سيف الإسلام، عاش مسارا معقدا منذ عام 2011، إذ حاول الفرار متخفيا عقب سيطرة المعارضة على طرابلس، قبل أن يلقى القبض عليه في طريق صحراوي وينقل إلى الزنتان، حيث بقي محتجزا لسنوات.

وفي عام 2015، أصدرت محكمة في طرابلس حكما بإعدامه رميا بالرصاص بتهم تتعلق بجرائم حرب، كما كان مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم القتل والاضطهاد.

وفي عام 2017، أطلق سراحه بموجب قانون عفو، وظل بعيدا عن الأضواء لسنوات، قبل أن يعاود الظهور في 2021 بمدينة سبها معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية، في خطوة أثارت جدلا واسعا ومعارضة من أطراف سياسية ومسلحة، وأسهمت في تعقيد المسار الانتخابي الذي تعثر لاحقا بسبب الخلافات على القواعد المنظمة للاستحقاق.

وبينما تتواصل التحقيقات في واقعة اغتياله، يترقب الشارع الليبي ما ستكشفه السلطات بشأن ملابسات الجريمة والجهات التي تقف وراءها، وسط دعوات رسمية وعائلية لترك الأمر للقضاء وتجنب التصعيد الإعلامي والسياسي.

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا توضح موقفها من الاحتجاجات

اقرأ المزيد