وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، يؤكد أن المنتخبات المتأهلة إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب تُعد الأفضل حالياً في القارة، مشيراً إلى أن بلوغ المغرب ونيجيريا والسنغال ومصر المربع الذهبي يعكس المستوى العالي الذي وصلت إليه البطولة.
ويواجه المنتخب المغربي، الذي سبق له بلوغ الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022 بقطر، نظيره النيجيري غداً الأربعاء في مباراة قوية بالدور قبل النهائي، على أن يلتقي الفائز من هذه المواجهة مع الفائز من مباراة مصر والسنغال في المباراة النهائية المقررة يوم الأحد المقبل.
وقال الركراكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الثلاثاء، إن وصول هذه المنتخبات الأربعة إلى هذا الدور كان متوقعاً ومنطقياً، مؤكداً أن أي سيناريو للمواجهات كان ممكناً، سواء بلقاء المغرب مع السنغال أو نيجيريا، نظراً لقوة هذه المنتخبات، ومضيفاً أن وجودها في الأدوار المتقدمة يصب في مصلحة كرة القدم الإفريقية عموماً، وشدد على أن الهدف الأساسي للمنتخب المغربي هو بلوغ المباراة النهائية والعمل على إعادة اللقب القاري إلى المغرب بعد غياب طويل.
وفي ما يتعلق بالحالة البدنية، أوضح مدرب المغرب أن المنتخب عرف تطوراً تدريجياً في إدارة الجهد وتوزيع الطاقة خلال أدوار البطولة المختلفة، معتبراً أن الانطباع السائد بارتفاع مستوى الأداء في الأدوار المتقدمة يرتبط بطبيعة المنافسة وقوة الخصوم، واستشهد في هذا السياق بمباراة الكاميرون، التي فرضت بدورها درجة عالية من التركيز والجاهزية الذهنية.
وكشف الركراكي عن عودة قائد المنتخب رومان سايس إلى التدريبات، مع وجود إمكانية لمشاركته في مواجهة نيجيريا، في حين أكد غياب عز الدين أوناحي عن المباراة بسبب الإصابة.
وأضاف أن المنتخب يعيش فترة جيدة على الصعيدين البدني والذهني، مشيراً إلى أن العمل المتواصل خلال السنوات الماضية كان موجهاً للوصول إلى مثل هذه اللحظات الحاسمة، ومؤكداً أن التشكيلة الأساسية لم تُحسم بعد، وسيتم اتخاذ القرار النهائي عقب الحصة التدريبية الأخيرة.
وعن المنتخب النيجيري، شدد الركراكي على أن الغيابات في صفوفه لا تمثل عاملاً حاسماً، نظراً لامتلاكه تشكيلة غنية بالبدائل القادرة على تعويض أي نقص، موضحاً أن نيجيريا، مثل المغرب، تضم لاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي وقت، واعتبر أن مفتاح الفوز في هذه المواجهة يكمن في التركيز الذهني والجاهزية البدنية، محذراً من أن أي لحظة فقدان تركيز قد تكون مكلفة.
ورأى مدرب الفتح الرباطي السابق أن مباراة الدور قبل النهائي تمثل اختباراً حقيقياً للمنتخبين، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي بدوره يشكل تحدياً قوياً لنيجيريا، التي لم تواجه، بحسب تعبيره، منتخباً بهذا المستوى خلال منافسات البطولة الحالية.
وكان المنتخب النيجيري قد حجز بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي بعد فوزه على الجزائر بهدفين دون رد في دور الثمانية، رغم غيابه عن كأس العالم المقرر إقامتها في أمريكا الشمالية في وقت لاحق من العام الجاري.
وأشار الركراكي إلى أن تحسين ظروف اللعب، سواء على مستوى الملاعب أو التجهيزات أو توقيت المباريات، يتيح للمنتخبات تقديم أفضل مستوياتها الفنية، ما ينعكس إيجاباً على جودة المباريات ومتعة الجماهير، ويقلل من عنصر المفاجآت.
واختتم مدرب المنتخب المغربي تصريحاته بالتأكيد على أن هدفه الأساسي منذ توليه المهمة هو إعادة كأس أمم إفريقيا إلى المغرب لأول مرة منذ عام 1976، موضحاً أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب مجهوداً كبيراً، في ظل انتظار مباراتين حاسمتين تبدأان بمواجهة قبل النهائي، التي وصفها بأنها من بين أهم مباريات المغرب منذ قبل نهائي كأس العالم، معرباً عن رغبته في دخول التاريخ ومنح الجيل الجديد فرصة مشاهدة المغرب في نهائي البطولة القارية.
منتخب شابات مصر لكرة اليد يتوج ببطولة إفريقيا
