26 فبراير 2026

الرئيس التونسي يؤكد ضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام في الجرائم الإرهابية، بعد 34 عاماً من التوقف، وكان آخر حكم قد نفذ 1991، ويحذر الائتلاف التونسي لمناهضة الإعدام من “انتكاسة خطيرة” وتأثير على مصداقية تونس الدولية، داعياً لتوضيح رسمي.

أكد الرئيس التونسي قيس سعيد على ضرورة تنفيذ عقوبة الإعدام في الجرائم التي تمس الأمن العام والجرائم الإرهابية، وفق ما صرح به القاضي معز بالسعيدي، رئيس الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس.

وقال القاضي بالسعيدي خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “ناس الديوان” على إذاعة “ديوان أف أم”، إن الرئيس سعيد كان “شديد الحرص” على تنفيذ عقوبة الإعدام في هذه القضايا.

وأوضح أن عقوبة الإعدام لا تزال موجودة في القانون التونسي ومعمول بها لدى المحاكم، لكنها بقيت “مهجورة نوعاً ما” منذ آخر حكم إعدام نُفذ في 9 أكتوبر 1991.

ولفت إلى أن آخر حكم بالإعدام صدر كان عام 2025، في قضية اغتيال السياسي شكري بلعيد.

في المقابل، أصدر “الائتلاف التونسي لمناهضة عقوبة الإعدام” بياناً شدد فيه على خطورة هذا التوجه، معتبراً أنه “إن تأكد رسمياً، يمثل تراجعاً خطيراً عن المسار الذي اعتمدته تونس منذ أكثر من ثلاثة عقود”.

وأكد البيان أن الدولة التونسية أقرت منذ 1991 تعليقاً فعلياً لتنفيذ عقوبة الإعدام، في خطوة كانت تقدماً مهماً نحو تكريس الحق في الحياة.

كما ذكر أن تونس دأبت منذ 2012 على التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى تعليق عالمي لتنفيذ الإعدام، وكان آخر تصويت لها في ديسمبر 2024.

وحذر الائتلاف من أن أي عدول عن هذا التمشي من شأنه أن يمس بمصداقية تونس الدولية ويضعها في تناقض مع تعهداتها السابقة، معتبراً أن العودة إلى تنفيذ الإعدام تمثل “انتكاسة إضافية في سياق حقوقي يتسم بتزايد المخاوف بشأن وضع الحريات العام”.

وأوضح أن اللجوء إلى الإعدام لن يشكل حلاً ناجعاً لمشكلة الجريمة، بما في ذلك الجرائم الإرهابية، ما لم تعالج أسبابها العميقة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية.

كما لفت إلى أن التجارب أثبتت أن هذه العقوبة غالباً ما تسلط على الفئات الهشة والمهمشة، وقد توظف في بعض السياقات لتصفية الخصوم السياسيين.

واختتم الائتلاف بيانه بالدعوة إلى توضيح رسمي عاجل بشأن حقيقة التوجه المعلن، وإلى احترام الالتزامات الدستورية والدولية لتونس، وصون الحق في الحياة باعتباره حقاً أساسياً لا يجوز المساس به.

تقرير أممي: انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في جنوب السودان

اقرأ المزيد