29 مارس 2026

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن سعر الدولار بلغ حتى ظهر الأحد نحو 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع، في أعلى مستوى له على الإطلاق، وسط ارتفاع ملحوظ في تعاملات البنوك.

وأوضح الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن هذا الارتفاع كان متوقعاً نتيجة ضغوط العرض والطلب، مشيراً إلى تراجع مصادر النقد الأجنبي، لا سيما إيرادات السياحة وقناة السويس، إلى جانب تباطؤ الصادرات والاستثمارات الأجنبية، بفعل تداعيات الحرب في المنطقة.

وفي المقابل، تواجه الحكومة التزامات مالية متزايدة، تشمل سداد الديون وارتفاع تكلفة الاستيراد، خاصة في قطاع الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط من نحو 77 دولارًا إلى ما بين 100 و105 دولارات، مع توقعات ببلوغ 150 دولاراً، وفق تقديرات وكالة فيتش، ما يفاقم الضغوط على العملة المحلية.

وأشار الإدريسي إلى أن قطاع الصناعة يعد الأكثر تضرراً من تقلبات سعر الصرف لاعتماده على مدخلات مستوردة، مؤكداً أن المواطن يتحمل العبء الأكبر، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتذاكر النقل، إضافة إلى زيادات مرتقبة في أسعار الكهرباء.

وتتحرك الحكومة للحد من تداعيات الأزمة، حيث أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اتصال مع ماركو روبيو أهمية توفير دعم اقتصادي وسيولة نقدية لمواجهة تأثيرات التصعيد، الذي انعكس على أسعار الطاقة والغذاء وعائدات السياحة وقناة السويس.

وكانت الحكومة قد اتخذت مؤخراً إجراءات وصفت بـ”الاستثنائية”، شملت رفع أسعار الوقود بنسبة تراوحت بين 14% و30%، إلى جانب خطط لترشيد الإنفاق وتقديم حزم دعم للفئات الأكثر تضرراً.

ودعا الإدريسي إلى تشديد الرقابة على الأسواق وحماية محدودي الدخل، مؤكداً على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة موجة الغلاء المتصاعدة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.

اقرأ المزيد